أتمنى من اللّه أن يوفق جميع الشعوب المستضعفة في العالم إلى الحريّة الكاملة ، والغلبة على المعتدين وخصوصا أمريكا المتجبّرة ، وأتمنّى أن تتسارع الدول إلى مساعدة ، ومعاونة شعوبها في هذا الطريق المقدس ، وبالأخوة والوحدة يقطعون جذور الاستعمار من بلادهم .
من الوظائف في هذا الاجتماع العظيم ( الحج ) دعوة الناس والمجتمعات الإسلامية إلى وحدة الكلمة ، ورفع الخلافات بين طبقات المسلمين ، وعلى الخطباء والكتاب أن يبدأوا العمل في هذه المسألة الحيويّة ، ويجدّوا في إيجاد جبهة المستضعفين ، حتى يتمكنوا من الخروج من أسر القوى الشيطانية للأجانب والمستعمرين ، والاستغلالييّن ، وذلك بوحدة الكلمة ، وبشعار لا إله إلّا اللّه ، ويستطيعوا بالأخوة الإسلامية أن يتغلّبوا على مشاكلهم .
يا أيها المسلمون في العالم ويا أتباع التوحيد : إنّ جميع مشاكل البلاد الإسلامية تنبع من التفرقة واختلاف الكلمة ، وإن سرّ الانتصار يكمن في وحدة الكلمة ، وإيجاد التعاون .
قال اللّه تعالى في جملة واحدة :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا .
الاعتصام بحبل اللّه يعني وحدة جميع المسلمين . كلّنا للإسلام ، ولا بد أن نعمل لصالح المسلمين ، ونتجنّب التفرقة ، والتشتت الذي هو أساس جميع المصائب والتخلفات .
لا تخشوا القوى الفارغة من الإيمان ، وبالاتكال على اللّه تعالى في هذه المواقف العظيمة ( مواقف الحج ) اتحدوا واتفقوا مقابل جنود الشرك ، والشيطان ، وتجنّبوا النزاع والتفرقة .
أيها المسلمون والمستضعفون في العالم : اتحدوا وتوجهوا إلى اللّه