فإن قلت : العقد جمع عقدة ، ولا يشمل العقد المعاملي .
قلت : أولا : إنهما من مادة واحدة ، غاية الفرق في التأنيث والتذكير ، وهو غير مهم .
ثانيا : إنه ورد التعبير في القرآن الكريم عن المعاملة بالعقدة في قوله تعالى « 1 » :
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
.
سؤال : لما ذا أنّث النفاثات ، مع أن التذكير اسم جنس يشمل الذكر والأنثى ؟
جوابه : إننا إذا فهمنا من النفاثات الساحرات ، كما عليه المشهور . إذن يتعين التأنيث في التعبير ولا يكون في هذه القضية مفهوم مخالفة ، من حيث إن الاستعاذة من النفاثات يعني عدم الاستعاذة من النفاثين . بل يقتضي ذلك بصفتهم شرا أيضا .
وإن كان المراد منها الملكات والسلوك . فيكون المعنى : التسبب إلى إنجاحها أو إبطالها . فيعود الإشكال مرة أخرى ، يعني أن نقول : إنه ينبغي التذكير .
وتوضيح جوابه : أن نقول : إن العلل في الكون كله ذات صفتين :
الخير والشر . والفرق بينهما - نعرضه كأطروحة - : إن قوى الخير أقوى وأوسع في الكون بمجموعه من قوى الشر . ونريد به مجموع الكون المادي والروحي .
فلو نظرنا إلى الكون المادي ، فقد نجد أن التسبيب إلى الشر أقوى كقوله تعالى « 2 »
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
. فهم على قلّتهم مفسدون في المدينة . ولكن لو نظرنا إلى الكون الروحي والمادي معا لقلنا إن الخير أقوى بكثير .
هامش
( 1 ) البقرة / 237 .
( 2 ) النمل / 48 .