سورة الفلق
وفي تسميتها نفس الأطروحات التي سبقت في سورة الناس ، فراجع وطبّق .
وهي أقل نسقا من سورة الناس ، لأن فيها حرف القاف والباء والدال في نهايات الآيات . ولكنها متحدة في الروي ، وهو فتح ما قبل الآخر .
مضافا إلى الوقف بالسكون عند نهايات الآيات ، كما هو مستحب شرعا .
والفلق بالسكون ، مصدر يراد به التفريق بين جزءين من شيء واحد .
قال الراغب « 1 » : الفلق شقّ الشيء وإبانة بعضه عن بعض . يقال : فلقته فانفلق . قال تعالى :
فالِقُ الْإِصْباحِ
- إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
- فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
.
والفلق بالفتح : صفة مشبهة بمعنى اسم المفعول : أي مفلوق ، كالقصص بمعنى المقصوص .
أقول : ويمكن أن يتخذ معنى الفلق في السورة أحد أمور ثلاثة :
الأول : فلق الصبح . باعتبار أن ضوء الفجر يفلق ظلام الليل ويقسمه إلى قسمين .
الثاني : الخلق أو الوجود . لأن الوجود يفلق العدم ويبدده .
الثالث : جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدّة حرّه ، على رواية ضعيفة ذكرها في مجمع البيان « 2 » .
هامش
( 1 ) المفردات مادة « فلق » .
( 2 ) ج 10 وكذلك انظر تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 449 .