أ - إنه الأمر الموجود في اللوح المحفوظ في الجانب الأعلى ، فيأخذه الملائكة وينزلون به .
ب - إنه الأمر الموجود في الجانب الأسفل . إذ يكون الملحوظ تنفيذ الأوامر وتطبيقها على وجه الأرض .
ج - إنه الأمر الموجود في الجانب الأوسط . يعني أن يكون الملحوظ هي الأوامر التي تحملها الملائكة حال هبوطها . بغضّ النظر عن مصدرها الفوقاني وموردها التحتاني .
وهنا ينبغي أن نلتفت إلى أمر أغفله المفسرون ، وهو أن النزول بالأوامر العليا ينقسم على قسمين : نزول ثبوتي ونزول إثباتي .
ونريد بالنزول الثبوتي ، ما يريده المشهور من أن الملائكة تنزل بالأوامر وتطبقها على وجه الأرض .
ونريد بالنزول الإثباتي ، قيام الملائكة بتعريف تلك الأوامر للأولياء ، لكي تنزل إلى عالم التطبيق تدريجيا .
ومن المعلوم أن النزول الثبوتي لا يكون في ليلة القدر بل خلال سنة كاملة . بخلاف النزول الإثباتي ، فإنه خاص بها . ومعه يتعذر أن نفهم من النزول ما يريده المشهور وهو الثبوتي . بل يتعين المعنى الآخر له .
القسم الثاني الرئيسي للأمر : أن يكون المراد هو مفرد أمور أي أشياء .
فيكون المعنى : بإذن ربهم من كل شيء . وينقسم على ثلاثة أطروحات أيضا مقابلة لأطروحات القسم الأول :
1 - الجانب الأعلى ( المحمول منه ) وهو ما خرجت منه الأوامر .
2 - الجانب الأسفل ( المحمول إليه ) وهو ما تطبق فيه الأوامر .
3 - الجانب الأوسط ( الحامل ) وهم الملائكة الحاملون للأوامر .
فإن قلت : إن الأمر إذا كان بمعنى الشيء كان بمعنى العطاء الذي تحمله الملائكة ، وخرج عن كونه أمرا بمعنى مفرد الأوامر . مع أن الملائكة تحمله أيضا .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٧