جوابه : أنهما ليسا بمعنى واحد ، بل بمعنيين لعدة وجوه :
الوجه الأول : إن أورى النار أي أشعلها فارتفع لهبها يعني : أججها . وأما القدح فهو إيجادها بعد العدم عن طريق إيجاد الشرار . فقد ذكر العلة بعد المعلول .
الوجه الثاني : أن نحمل مادة الموريات على الاقتضاء ومادة القدح على الفعلية . كما لو أمرنا شخصا عمله الإشعال بالإشعال .
الوجه الثالث : أن نحمل الموريات على القليل من النار والقدح على الكثير منها عكس ما قلناه في الوجه الأول . ولكن يمكن فهم ذلك كأطروحة بعد ضم مقدمتين :
الأولى : إن القدح بمعنى مطلق النار لا خصوص الشرار .
الثانية : إن القدح هو الشرار ، ولكن زيادة النار تحتاج إلى قدح جديد ( مجازا أو حقيقة ) . فيحمل معنى القدح على النار المتزايدة ، يكون ترقيا من الأقل إلى الأكثر ، وليس تكرارا .
فإن قلت : إنه بغض النظر عما قلناه ثالثا ، لما ذا تقدم ذكر المعلول على العلة ، وكان الأنسب العكس أي قدح فأورى .
قلت : يجاب بأحد وجهين :
أولا : حفظا للنسق القرآني والسياق اللفظي معا .
ثانيا : إنه ليس فيها فاء دالة على الترتيب ليدل على تأخر العلة عن المعلول . ولذا يكون باختياره تقديم أيا منهما شاء .
بل ما وقع أنسب ، لأنه ابتداء بما هو أهم وهو النار العالية ثم يكرر بيان سببه وهو القدح البسيط .
سؤال : عن معنى قوله تعالى :
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
.
جوابه : المغيرات اسم فاعل من أغار وهو الهجوم بدون سابق إنذار .
وكان معروفا لدى العرب وعليه قوت الغالب منهم . وهو ينتج القتل