الأطروحة الثالثة : أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره ما الاستفهامية ، كالذي بعده ، ويدل عليه نفسه بنحو القرينة المتصلة . أي : ما القارعة ما القارعة .
الأطروحة الرابعة : أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف من لفظه ، أي : القارعة القارعة ، والمراد : القارعة هي القارعة ، إلّا أنه لا يخلو عن بعد . لأنه يكون بمنزلة القضية التكرارية .
الأطروحة الخامسة : أن يكون مبتدأ وما الاستفهامية مبتدأ ثاني ، وما بعده خبر . وهو مختار صاحب الميزان ، ولعله أبعد الاحتمالات ، وخاصة لو تجاوزنا الأطروحة الرابعة .
قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
.
الاستفهام فيها للتهويل والتخويف .
و « ما أدراك » صيغة تعجب على المشهور . وهذه الجملة قد تكون خبرية وقد تكون إنشائية . فإذا كانت خبرية تكون ما موصولة مبتدأ و ( أدراك ) جملة فعلية خبر . والمعنى : أن شيئا ما أدراك القارعة وفهمك عنها .
وأما إذا كانت إنشائية ، فتكون ما استفهامية مبتدأ . و ( أدراك ) خبره .
والمعنى : كيف تستطيع أن تدرك القارعة .
وإذا كانت تعجبية كانت إنشائية أيضا ، ويكون المعنى : ما أعظم إدراكك للقارعة .
وعلى كلا التقديرين الأولين ، لا يصح استعمال ما ، لأنها لما لا يعقل .
ومن لا يعقل لا يكون سببا للإدراك ، وإنما يكون المناسب استعمال : من .
إلّا أن المقصود هو امتناع الإدراك بأي سبب متصور أو منظور من الأسباب الدنيوية . فتكون ما نافية ، والمعنى : أنت عاجز عن إدراك القارعة بالتسبيب المنظور . وحينئذ تكون ما الثانية اسما موصولا مفعولا به .
سؤال : ما المراد بالقارعة ؟