اللغوية والنحوية والصرفية والبلاغية ونحوها ، وليست غالبها برواية مسندة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . وخاصة القراءات القليلة والشاذة .
إلى حد يمكن التعرف على مستوى القارئ من قراءته ، وفيها ما يدل على جهل القارئ وتدني ثقافته ، كما أن فيها ما يدل على علمه وتبحّره .
وحسب فهمي : إن ذلك الشخص الذي اختار قراءة حفص عن عاصم وجعلها مشهورة ، وهو شخص مجهول على أي حال ، لم يقصّر في أمره ، بل كان دقيق النظر ، باعتبار أن هذه القراءة بالرغم مما فيها من بعض النقاط ، تعد فعلا أفضل القراءات وأفصحها ، لو نظرناها بمنظار عام .
ومن هنا قلنا في عدة موارد في الفقه ، إن الأحوط فعلا اختيار هذه القراءة في الصلاة .
أولا : لفصاحتها .
ثانيا : لوجود دليل معتبر على انتسابها لصاحبها ، وهو الاستفاضة المتحققة جيلا بعد جيل .
ثالثا : لوجود الدليل المعتبر على إمضائها من قبل المعصومين ( ع ) باعتبار حجية الدليل القائم على وجودها في عصرهم سلام اللّه عليهم .
ولكننا - مع ذلك - يمكننا الاستفادة من سائر القراءات كأطروحات محتملة ، لدفع مشكلة أو لتغيير سياق أو لإيضاح معنى .
- 14 - [ فكرة عن أغراض السور ]
وهنا يحسن بنا أن نلتفت إلى كلمة ولو مختصرة ، عن أغراض السور وأهدافها ، فإنه قد يثار السؤال عما إذا كان لكل سورة على الإطلاق غرض معين . أو أن لبعضها ذلك أو لا يوجد لأي منها أي غرض . وإنما هي مجموعة أحاديث عن مجموعة معاني لا تربطها رابطة معينة .
إذ لا شك أن هناك غرضا عاما لنزول القرآن الكريم ككل . وقد نطق به