سؤال : إن الموضوع في الآية الكريمة هو مجموع الصفات المذكورة .
والمحمول هو : لينبذنّ . فهل الموضوع هو مجموع الصفات أو جميعها ؟
جوابه : إننا لو نظرنا من زاوية أصولية ، كان لا بد من تقييد بعضها ببعض . فهذا الناتج من مجموع هذه القيود ، هو الذي ينبذ في الحطمة . أو قل : إنه الشخص الجامع لهذه المفاسد كلها .
وهنا نخسر معنى معتدا به ، وهو استحقاق الهماز فقط أو اللماز فقط ، للنبذ في الحطمة . فهذا مما لا يبقى عليه دليل في الآية الكريمة .
ولكن - حسب فهمي - : فإن كل موضوع واحد ، يراد بحياله واستقلاله . فالهمزة عليه نار موصدة ، واللمزة عليه نار موصدة ، وإن لم يتصف بالصفات الأخرى .
سؤال : حول قوله تعالى :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
. وجمع المال ليس بحرام دائما ، فقد يكون حلالا . فلما ذا يكون الويل له ؟
جوابه من عدة وجوه :
الأول : إننا نجعل تهديده بالعقوبة ، بمنزلة القرينة المتصلة على كون المال المجموع بغير حقه وبشكل غير مشروع .
الثاني : أن نفهم أن التهديد منوط بالمجموع ، أي المتصف بمجموع هذه الأوصاف وليس بواحد منها فقط . وهي الهمزة واللمزة وجمع المال .
الثالث : من جهة أخلاقية ، يكون جمع المال شيئا من حب الدنيا .
فجمع المال وإن كان غير محرم في نفسه ، لكنه يؤدي إلى المحرم اقتضاء أو علية . فإن الشهوة إن أطيعت مرة أطيعت مرات . فيستحق صاحبها الويل والحطمة .
الرابع : أن نجعل ما بعدها قيدا لجامع المال . وهو قوله :
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
. فيكون المتصف بالقيد والمقيد هو المقصود .
وفرقه عن الوجه السابق ، أنه هناك اعتبرنا كل القيود الأربعة ، مقيد