فالأجسام المتناهية في الصغر المنتشرة في جو السماء بطريقة الصفوف المنتظمة ولكل مجموعة منها متحدة في النوع والطول والقدرة صفوف خاصة بها تنطبق مع قول اللّه عز وجل
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
، والواو وأو القسم .
وجاء برهان اللّه عز وجل على أنها صناعة سوف يصنعها الإنسان وتكون الصافات صفا أساسا فيها أولا : من قوله عز وجل في سورة الصافات نفسها :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
( 10 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ
( 13 ) صدق اللّه العظيم ( الصافات ) وهو أن اللّه عز وجل يستفتى هؤلاء القوم على لسان النبي الحبيب ومنذ أكثر من الف وثلاثمائة عام ، هل ما وصلوا إليه من أجهزة البث والاستقبال للصافات صفا أشد خلقا أم من خلق اللّه فقد خلقهم اللّهم من طين لازب ، وقول اللّه عز وجل " بل عجبت " تفيد أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يعلم بهذه الصافات صفا .
ثانيا : قول اللّه عز وجل في سورة الصافات نفسها
" وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ "
( 176 ) يفيد بأن النبي الحبيب رأى هذه الصافات صفا وبصر بها وأن الناس بعد ذلك سوف يبصرونها ، وجاء هذا الحديث النبوي الشريف :
عن أسامة بن زيد قال أشرف النبي عليه أفضل الصلاة والسلام على أطم من إطام المدينة فقال :