ومن هذا فإنه إذا كان المخاطبون بالآية الجن والأنس لكان القول " فبأي آلاء ربكم تكذبون " وهذا أول الأسباب اللاتي تنفي أن يكون الحديث للانس والجان .
1 - الإلزام بان المخاطبان بالآيات مصطفين من اللّه عز وجل :
أوجد اللّه عز وجل بسورة الرحمن آيات بها عذاب ، والعذاب لا يوافق الآلاء مثل قوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 36 ) صدق اللّه العظيم الرحمن
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 42 ) صدق اللّه العظيم الرحمن من ثم فإن المخاطبان ذاوتا ءالاء خاصة وبعيدين عن هذا العذاب ، ويكون الخطاب لهما به علم تجلية أحوال الكافرين الذين يحاولون أن ينفذوا من أقطار السماوات والأرض أكثر مما حدد لهم اللّه عز وجل ، وأحوال المجرمون يوم القيامة .
2 - المخاطبان بالآيات هما الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والمهدي عليه السلام : وذلك لسببان :
أولهما : جاء خطاب اللّه عز وجل لاثنين من خلقه وأفرادهما بهذا الخطاب في آيات سورة الرحمن حيث أن أكثر هذه الآيات تقع في