وطقوسها بكل وضوح وصراحة « 1 » .
وقد عقد الدكتور أحمد شلبي موازنة طويلة بين المسيحية والعقائد الوثنية التي كانت في سوريا وما حولها ، نجتزئ منها هذه الإشارات :
1 - من التشابه بين مثرا « 2 » ويسوع :
- كل منهما كان وسيطا بين اللّه والبشر .
- ولد مثرا في كهف ، وولد عيسى في مزود البقر .
- ولد كل منهما في الخامس والعشرين من ديسمبر .
- كل منهما كان له اثنى عشر حواريا .
- كل منهما مات ليخلص البشر من خطاياهم .
- كل منهما دفن وعاد للحياة بعد دفنه .
- كل منهما صعد إلى السماء ليخلص تلاميذه .
- كل منهما كان يدعى منقذا ومخلصا .
- كل منهما كان له اتباع يعمرون باسمه ويقام عشاء مقدس في ذكراه « 3 » .
ويقول الأستاذ العقاد في كتابه « حياة المسيح في الكشوف والتاريخ » أن عبادة مثرا هذه انتقلت إلى الدولة الرومانية ، وامتزجت بعبادة ايزوريس المصرية ومنها جاءت عبادة ديمتر ، وهي في جملتها هي الديانة المصرية التي حوربت ، وقد صوروها في صورة أم تحتضن طفلها الرضيع دلالة على ( الحنان والبراءة ) ، والصورة هي صورة إيزيس وحوريس ، ثم هي هي أيضا صورة مريم العذراء التي تحتضن المسيح « 4 » .
2 - وهناك موازنة أطول بين حياة عيسى وحياة بوذا « 5 » .
ومع ذلك - وهو قليل من كثير - فهمّ المستشرقين - دون خجل أو حياء - الطعن في الإسلام باسم العلم والبحث العلمي ، مع أنهم لا يعالجون الإسلام كموضوع من موضوعات البحث العلمي بل باعتباره متهما يقف أمام قضاته ، وحقيقة أمرهم أنهم « ليسوا من العلم ولا من الأمانة كما يتصورهم الناس ، وأنهم ممن لا يوثق بهم في
هامش
( 1 ) - د . محمد أبو الغيط : المصدر السابق 62 .
( 2 ) - مثرا ديانة فارسية ازدهرت في فارس في القرن السادس قبل الميلاد .
( 3 ) - د . أحمد شلبي ك المسيحية ص 172 .
( 4 ) - عن . د . عبد الجليل شلبي : رد مفتريات على الإسلام ص 97 دار القلم . الكويت 1402 ه ، 1982 م .
( 5 ) - أنظر : المبحث الرابع من الفصل الخامس في هذا الكتاب .