ذكرت المستشرقة الإنجليزية « تشاريس وادى » أن الغربيين لم يعرفوا الإسلام إلا من الغربيين ، ولم يعرفوه من أهله ولا من مصادره ، فهم عرفوه من أعدائه « 1 » ، ولو أن هؤلاء حذقوا اللغة العربية وتذوقوا بلاغة القرآن لأدركوا إعجازه وأنه تنزيل من حكيم حميد . وقد اعترف المستشرق « أندرسون » . رئيس قسم قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في العالم الإسلامي - في جامعة لندن - وهو متخرج من كلية اللاهوت في جامعة كمبريج ، اعترف بأنه تعلم اللغة العربية من دروس اللغة العربية التي كان يلقيها بعض علماء الأزهر في الجامعة الأمريكية في القاهرة ساعة في كل أسبوع لمدة سنة واحدة « 2 » .
وقد حصل الدكتور طيباوى على معلومات مفصلة موثوقة من أحد الطلبة ممن درس اللغة العربية - في جامعة كمبردج - خلال فترة ثلاث سنوات وبالتالي منحته الجامعة في آخرها درجة الليسانس من الدرجة الأولى مع مرتبة الشرف : وهنا نشير فقط إلى المادة ومدرسها - اللغة العربية الفصحى ( المدرس : لاينز ) .
- اللغة العربية الحديثة ( المدرس : هوبكنز ) .
والكتاب الذي يدرس : كتاب هنرى بيريس : الأدب العربي والإسلام وكتاب نجيب محفوظ : اللص والكلاب .
وكتاب أحمد أمين : كتاب حياتي .
وكتاب كان يا ما كان : لمخائيل نعيمة . وكتاب توفيق الحكيم : يوميات نائب في الأرياف ( المدرس هو بكنز يساعده أحد الطلبة العرب ) - القواعد العربية والقرآن ( المحاضر :
الطالب العربي المذكور أعلاه ) .
أما عدد الساعات وعدد الطلبة وكثرة غياب المدرس ، أنظر المرجع المذكور . « 3 » وقد تبين أنه مهما ادعى الملتزم من المستشرقين المنهجية وعدم جرح مشاعر المسلمين - كما ادعى « واط » في مقدمة كتاب « محمد في مكة » - فإنه سرعان ما يتخلى عن منهجيته وأمانته ، فمهما « كان المستشرق ملتزما بقواعد البحث
هامش
( 1 ) -Themuslemmindنقلا عن : د . عبد الجليل شلبي : ر د مفتريات . . ص 104 مصدر سابق .
( 2 ) - د . مصطفي السباعى : الاستشراق والمستشرقون ص 51 مصدر سابق .
( 3 ) - د . عبد اللطيف الطيباوى : المستشرقون الناطقون بالإنجليزية ص 167 - 174 .