لقد أبى العلماء المتقنون المحققون ، من المسلمين وغير المسلمين قبول هذه الافتراءات ، وقالوا : هذا من أباطيل اليهود ، غير أن كثيرا من المستشرقين يتعامون عن هذا الهراء فلا يثير عندهم أية شبهة ! ! وقبل أن نلقى نظرة سريعة على ما في الأناجيل من قصص قد يكون محمد سطى - في زعمهم - عليها ، نسأل جويتين وغيره من المستشرقين .
هل القصص الواردة في القرآن - وكما عرضنا - تشويه للحقائق عن الأنبياء . أم تنزيه ؟
من من الأنبياء أغفل أو أسقط محمد ذكرهم ؟ إن زعم المستشرق أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أغفل ذكر بعض أنبياء بني إسرائيل ، يريد أن يقول : إن محمدا وهو عاكف - في مكتبته في الأكاديمية العلمية المكية ، وفي مكتبة ( المكيف ) الملحق بغار حراء - على تأليف القرآن غفل عن ذكر بعض أنبيائهم ، هذا هو الهدف .
وإذا كان محمد قد أسقط ذكر هؤلاء الأنبياء فمن أسقط هذه الأسفار من توراتهم المقدسة ؟
1 - جاء في سفر العدد العبارة التالية : « لذلك يقال في كتاب حروب الرب - فلا يوجد هذا السفر ضمن أسفار التوراة » « 1 » 2 - أشار سفر الملوك الثاني إلى فقد ثلاثة أسفار هي :
أ - أخبار ناتان النبي .
ب - نبوة أخيا الشيلونتى .
ج - جهزوى يعدو الرائي على يريعام بن نباط . « 2 » فإذا كان محمد قد أخذ من التوراة ، والإسلام يدور على محور واحد هو التوحيد المطلق ، والتوراة كما رأينا تعج بالتشبيه والتجسيم وهذا شرك صراح فكيف يكون التوحيد مأخوذا عن الشرك ؟
وإذا كان محمد قد أخذ من التوراة ، فأي توراة تلك التي أخذ عنها ؟
التوراة التي جاء فيها : « فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب . ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم . وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات ولم تكل عينه ولا ذهبت
هامش
( 1 ) - سفر العدد 2 : 21
( 2 ) - سفر الملوك الثاني : الأصحاح 9 .