1 - عن الحسن بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي الحاجة وجفاء الإخوان فقال : بئس الأخ أخا يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم وقال : استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني « 1 » .
2 - وروي عن عمرو بن دينار وعبد اللّه بن عبيد بن عمير أنهما قالا : ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي إلا حمل إلينا النفقة والصلة والكسوة ويقول : هذه معدة لكم قبل أن تلقوني « 2 » .
3 - وروي عن سليمان بن دمدم قال : كان أبو جعفر محمد بن علي يجيزنا بالخمسمائة درهم إلى الستمائة إلى الألف درهم ، وكان لا يمل من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمليه وراجيه « 3 » .
4 - وروي عن سلمى مولاته قالت كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ويلبسهم الثياب الحسنة ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في بعض ما يصنع فيقول : يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والإخوان « 4 » .
وفي رواية أخرى : فأقول له في ذلك ليقلل منه فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الأخوان والمعارف « 5 »
وكان الإمام الباقر ( عليه السّلام ) يعد الجود والكرم وصلة الإخوان نوعا من أنواع التكافل الاجتماعي الذي حث عليه القرآن الكريم في كثير من آياته وأكده الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله ) في الكثير من أحاديثه ، وكذلك كان يعتبره تأسيا بين
هامش
( 1 ) صفوة الصفوة ، ابن الجوزي ، 2 / 63 + مخطوطة تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، ج 51 الورقة 55 + المشرع الروي ، الشلي ، 1 / 38 .
( 2 ) عيون الأخبار ، ابن قتيبة ، 217 + الإرشاد ، الشيخ المفيد ، 299 + الكنى والأسماء ، الدولابي ، 1 / 135 في حب عمرو بن دينار .
( 3 ) الإرشاد ، الشيخ المفيد ، 299 + الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي ، 228 .
( 4 ) مخطوطة الدر النظيم ، ابن حاتم ، الورقة 190 + صفوة الصفوة ، ابن الجوزي ، 2 / 63 + كشف الغمة ، الأربلي ، 2 / 333 .
( 5 ) الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي ، 197 + مطالب السئول ، ابن طلحة الشافعي ، 81 + نور الأبصار ، الشبلنجي الشافعي ، 131 + الكواكب الدرية ، المناوي ، 1 / 165 .