اللغة : الصمد السيد الذي يصمد إليه في النوازل والحوائج وقال قوم : الصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، واختار القول الأول « 1 » ، وهو اختيار البيضاوي أيضا « 2 » .
سادسا : في تفسير قوله تعالى :
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
« 3 » فعن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر في تفسير
قُلْنا إِذاً شَطَطاً
قال : يعني جورا على اللّه أن قلنا له شريك « 4 » .
وخلص ابن الجوزي في تفسيره لهذه الآية إلى القول : بأنهم لا يجورون على اللّه بل قاموا في قومهم فدعوهم إلى التوحيد « 5 » ، وكذلك النسفي ذهب إلى نفس المعنى وقال : إن الشطط هو الإفراط بالظلم « 6 » .
ومال ابن جزي صراحة إلى قول الإمام الباقر في تفسيره للآية فقال : أي لو دعونا من دونه إلها لقلنا قولا شططا ، والشطط الجور والتعدي « 7 » .
وبعد أن استعرض القرطبي أقوال العلماء في قيامهم في قومهم اختار قول الإمام الباقر في قوله : لئن دعونا إلها غيره فقد قلنا إذن جورا ومحالا « 8 » . وهو ما ذهب إليه البيضاوي « 9 » .
سابعا : في تفسير قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 10 » فعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر قال : يفنى كل شيء ويبقى وجه اللّه أعظم من أن يوصف ، لا ، ولكن معناها : كل شيء هالك إلا دينه « 11 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، 20 / 245 .
( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، البيضاوي ، 4 / 269 .
( 3 ) الكهف / 14 .
( 4 ) البرهان في تفسير القرآن ، 2 / 246 .
( 5 ) زاد المسير ، ابن الجوزي ، 5 / 115 .
( 6 ) مدارك التنزيل ، النسفي ، 3 / 4 .
( 7 ) التسهيل لعلوم التنزيل ، ابن جزي ، 2 / 183 .
( 8 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 10 / 366 .
( 9 ) أنوار التنزيل ، البيضاوي ، 3 / 135 .
( 10 ) القصص / 88 .
( 11 ) البرهان في تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 87 .