تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تحت عنوان قصة قرآنية واحدة ، ومرة أخرى يستحضر أحاديث جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأحاديث آبائه الكرام لتكتمل الصورة الفنية في فهم القصة القرآنية . ونستطيع أن نخلص من خلال ما عرضنا من جهود واسهامات للإمام الباقر في سرد القصص القرآني وتحديثه لأصحابه والناس به ، رأينا فيها أنه لا في غالب الأحيان بل أكثرها لا يحمل النص القرآني أكثر مما يحتمل ، كما أنه لا يكثر من التفصيلات إلا لضرورة يقتضيها واقع الحال ، لأن كل هذا التكلف الذي وقع فيه بعض التابعين هو من أخبار الإسرائيليات وأخيلة اليهود الذي ائتمنهم اللّه على التوراة والإنجيل فلم يحفظوا الأمانة حتى حرفوا الكلم عن مواضعه ، وكثرت في كتبهم الأقوال الفاسدة والدعاوى الفارغة على اللّه سبحانه وتعالى وأنبيائه وأصفيائه ، ووجدنا الإمام في سرده للقصة القرآنية ملتزما أشد الالتزام بالأدب النبوي ، وغير متكلف في السرد ، لأن الغاية من القصص في رأيه هي العبرة والعظة واستنتاج الدروس التي تتكفل في اغناء الجانب التربوي والأخلاقي وأثر ذلك كله على السلوك الإنساني . * * *