ولهذا فمن المؤكد في المصادر الإسلامية أن الفاتحة من أقدم السور القرآنية إن لم تكن أقدمها على الإطلاق « الديار بكرى ، ( الخامس ) - السيوطي ، ( الإتقان ) صفحة ( 54 ) » .
لكن مرجليوث توصل إلى تاريخ متأخر لسورة الفاتحة معتمدا على تفسير خاطئ للآية الأخيرة من هذه السورة ، وهو أن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى .
« وبما أن معارك محمد واليهود لم تبدأ إلا بعد الهجرة ، وكذلك عداؤه مع النصارى لم يبدأ إلا بعد السنوات التالية للهجرة ، ولذلك يقول مرجليوث في المرجع السابق صفحة ( 875 ) إن الفاتحة نزلت في زمن متأخر من زمن النبوة كما أوضح بلاشير في ترجمته للقرآن صفحة ( 29 ) .
« وهذا التفسير لا يعتمد لوجود النفي في التعبير الثاني « ولا الضالين » ، وفي الحقيقة أن الموضوع متعلق بغير المؤمنين بصفة عامة » .
حتى رودى باريت
( Rudi Paret )
في كتابه « القرآن تعليق وشرح » صفحة ( 12 ) يؤكد أن هذه الترجمة وهي : أن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى تحديد يصعب تبريره .
وكذلك س . د . جواتين
( S . D . Goitein )
في دراسته « الصلاة في الإسلام - دراسات في التاريخ والتعاليم الإسلامية » صفحة ( 82 ، 84 ) ليدن ( 1966 م ) .
وهو يؤكد أن الفاتحة كانت تستعمل بنصها في كل صلاة قبل الهجرة بزمن طويل ، ونلاحظ أيضا في هذا الصدد أن ما ذكره جولد تسهير من أن الفاتحة هي القداس الأبوى
« Nosternaster »
عند المسلمين هو زعم كاذب بالكلية فليس هناك علاقة بين الصيغتين إن لم تكن كل منهما معارضة للأخرى .
( أ ) فالفاتحة تؤكد هيمنة اللّه على العالم ، وعلى اليوم الآخر بينما القداس الأبوى يكتفى بتمجيد اسم اللّه .