يبقى أن نتبنى المعنى والاشتقاق التي اتفق عليه مفسرو القرآن وعلماء فقه اللغة العرب والمسلمون ، وقد لخص كازيميرسكى بعد اطلاعه على المعاجم العربية آرائهم كالآتى :
* ( فرقان ) :
1 - مصدر الفعل : فرق .
2 - كل ما يدل على التفريق ، الفرق بين الخير والشر ، بين المشروع واللامشروع ، ويوم ( الفرقان ) هو يوم التمييز ، إنه يوم معركة بدر ، أول انتصار لمحمد على الكفار .
3 - أي كتاب مقدس ( لأهل الكتاب ) مثل الإنجيل وخاصة القرآن ، واستنادا على هذا نقترح التفسير الآتي :
أن « فرقان » مصدر الفعل فرق معناه : التمييز بين الخير والشر ، بين المشروع واللامشروع وبالقياس نجد أن كلمة « فرقان » تدل على معيار التمييز بين الخير والشر ، وأخيرا الكتاب المقدس هذا المعيار ويعبر عنه .
لنطبق إذن هذا التفسير على الآيات القرآنية الست سنجد الآتي :
أولا : في الآيات 53 من سورة البقرة ، 48 من سورة الأنبياء ، تدل كلمة « فرقان » على التمييز بين الخير والشر والحلال والحرام .
ثانيا : أن المراد من كلمة « فرقان » في الآيتين 4 من سورة آل عمران ، والآية 1 من سورة الفرقان هو القرآن .
ثالثا : والمقصود من الآيتين 185 من سورة البقرة ، 41 من سورة الأنفال التمييز بين الخير والشر وبين الحق والباطل في الدين .
وبالتالي نرفض أن يعطى لهذه الكلمة تفسيرا من نوع الإنقاذ
( Salvation )
أو ما يعادلها باللغات الأخرى مثل
( Rettung )
بالألمانية .