تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن القرآن ضد منتقديه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

( ج ) سورة النحل

الآية ( 10 ) :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
.

المزمور ( 104 )

الآية ( 3 ) : « المسقف علاليه بالمياه الجاعل السحاب مركبة الماشي على أجنحة الريح » . إنه لمن الواضح أن النصين يتحدثان عن شيئين مختلفين ، فالقرآن يتحدث عن النعمة العظيمة المسداة إلى الناس حتى يستطيعوا أن يعيشوا هم وأنعامهم وتلك النعمة هي المطر الذي ينزله اللّه عز وجل من السماء ، بينما يتحدث المزمور عن المنازل والوسائل التي يستخدمها اللّه . إذن ليس ثمة علاقة بين الموضوعين المتناولين ومن ناحية أخرى فإن آية المزمور مجسمة ومادية ومن المستحيل أن يكون لها صدى في القرآن ، لأنها صورة شنيعة مخالفة لما عليه المفهوم الإسلامي والقرآن للّه عز وجل .

( د ) سورة النحل

الآية ( 11 ) :
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
.

المزمور ( 104 )

الآية ( 14 ) : « المنبت عشبا للبهائم وخضرة لخدمة الإنسان لإخراج خير من الأرض » . الآية ( 15 ) : « وخمر تفرح قلب الإنسان لإلماع وجهه أكثر من الزيت وخبز يسند قلب الإنسان » . يتحدث القرآن الكريم عن المطر الذي ينبت الحبوب والزيتون والنخيل بينما يتحدث المزمور عن اللّه مباشرة ويؤخر نعمة الخمر ، بينما لم يتحدث القرآن مطلقا عن الخمر تلك التي تحى قلوب البشر وتلمع وجوههم وهو كلام يخالف مخالفة صريحة ما قاله اللّه عز وجل في قرآنه الكريم في سورة البقرة ، الآية ( 219 ) :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
.