مجمله أي دون تمييز الآراء الفردية في داخل كل من الدينين ، ولكنها على أي حال تثير الملاحظات الآتية :
( أ ) حسب معرفتنا لم يقسم أي مؤرخ للبروتستانتية الطوائف اللوثرية إلى 70 طائفة بالتأكيد يمكن لفيفالدو أن يعدّ منها ما يشاء ، ولكن الرقم 70 لا يمكن حسب علمي أن يكون عددا « لتنوع الكنائس البروتستانتية » كما هو مذكور في حديث النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم الشهير « تفترق أمتي إلى سبعين فرقة ( وقيل 71 ، 72 ، 73 ) كلها في النار إلا التي عليها أنا وأصحابي » .
( ب ) فيما يتعلق بالنقطة ( 9 ) فإننا نعرف أن لوثر نفسه يبرر تعدد الزوجات ورأيه في قضية كارلشتات
Carlstadt 1524
وخاصة في قضايا هنرى السادس
Henri
ولاند جراف توضح مفهومه عن تعدد الزوجات « 1 » وهو قائم على أن التعدد مذكور مرارا في العهد القديم على أنه مشروع كما أن العهد الجديد لم يدنه صراحه ، أما كالفن
Calvin
فقد أدان تعدد الزوجات وفسر حالة البطارقة في العهد القديم بأنها امتياز من اللّه لشرههم ( أنظر تعليقه على سفر التكوين 4 ، 19 ، ج . 23 ص 99 ) ، أما بوسر
Bucer
فأفكاره عن الزواج بصفة عامة تستحق الدراسة عن كتب .
( ج ) أما عن النقطة الأخيرة والتي تتعلق بحرية الإرادة فهي تصف بدقة مذهب الأشاعرة وأهل السنة بصفة عامة في موضوع حرية الإرادة .
وهنا لا يدحض رولاند ما عرضه فيفالدو ولكنه يرد بوجود وجه شبه أخر بين المحمديين والكاثوليك وهو ما استخلصه من كلام بيبالدو نفسه وهو يكشف نقاط الالتقاء بين الإسلام والكاثوليكية ، ويقول حسب ما ورد عند
هامش
( 1 ) أنظر في هذا الموضوع :
( أ ) ستراف( Straph )« مارتن لوثر » : في الزواج .
( ب ) زالفيلد( Salfeld ): لوثر وتعاليمه عن الزواج .
( ج ) كريستيانى( Gristiani ): لوثر واللوثرية الدراسة السابقة ( ص 207 ، 255 ، باريس 1909 ) .