تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن القرآن ضد منتقديه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويصل تعسف ريجيس بلاشير إلى ذروته حين يقسم بعض السور إلى أجزاء حسب تواريخ مختلفة دون الاستناد على أي أسباب أو معلومات تاريخية ثانية . وحسب التقسيم المدقق الذي قام به ، فإننا نجد أن عدد السور عنده يصبح ( 16 ) سورة بدلا من ( 14 ) كما هو معلوم لدى العالم الإسلامي والمستشرقين . ومع أن نفس نص القرآن عند بلاشير هو نص القرآن عند كل العالم ، إلا أنه قسم سورتي « العلق ، والمدثر » كل منهما إلى سورتين . ( أ ) سورة العلق من آية ( 1 ) إلى ( 5 ) تصبح نص رقم ( 1 ) في ترتيب بلاشير ، ومن ( 6 : 19 ) جعل منها نص رقم ( 32 ) أي نص مستقل » . ( ب ) سورة المدثر الآيات من ( 1 ) إلى ( 7 ) تصبح نص رقم ( 2 ) ، ومن ( 8 ) إلى ( 55 ) نص مستقل تحت رقم ( 36 ) .

5 - ريتشارد بل :

آخر مستشرق نذكره في هذا الموضوع هو ريتشارد بل ، فقد ناقش القضية في الفصل السادس من كتابه « مقدمة في القرآن - ايدنبرج » ( 1953 م ) تحت عنوان « الترتيب التاريخي للقرآن » وبعد أن استعرض محاولة نولدكه ، والتي اعتبرها الأكثر قبولا وكذلك محاولة وليام موير ، وجريم ، وه . هيرشفيلد ، وريجيس بلاشير اعترف أنه من الممكن الشك في امكانية ترتيب كامل للقرآن حسب النزول ( 103 ) . وكذلك يعتقد أن أفضل قرار يمكن اتخاذه هو عرض مبادئ عامة ، ووضع تصور يمكن أن يدمج فيه نظم القرآن . وأوضح المبادى الآتية : 1 - في غياب المرجعية التاريخية للأحداث فإن الأسلوب يمكن أن يكون معيارا مفيدا لتحديد تاريخ تقريبي ثم يعترف أن هذا المعيار صعب استعماله .
دفاع عن القرآن ضد منتقديه — صفحة 125 | عبد الرحمن بدوي