يزعم نولدكه - شفالى في « تاريخ القرآن المجلد الأول ص ( 116 )
( Geschichte de Qorans 1 , P 116 )
أن الصيغة التي تبدأ بها كل سورة في القرآن فيما عدا سورة براءة
( Baraah )
« التوبة » جاءت مقتبسة من اللغة المستعملة في الإنجيل ، ثم يحد من هذا الزعم مضيفا « ويرد هذا الاستخدام صراحة مرتبطا بكلمات دالة على الأفعال ومرتبطا تارة بعبارات كمثل « بسم اللّه » و « قل » وكذلك في المواضع الموجودة في ( 1 ) اصحاح ( 3 ) آية ( 17 ) التي تعرض استخداما مطلق للصيغة .
وفي الملحوظة ( 3 ) يذكر الأصل العبري « بسم باوا » في العهد القديم ، والأصل الإغريقى
en onomeati kourion
في العهد الجديد .
ولكني عبثا بحثت في العهد القديم فلم أجد عن صيغة « بسم باوا » كصيغة للصلاة ومناجاة اللّه كمعنى البسملة في القرآن .
وفي الحقيقة إن بسم باوا مستعملة في العهد القديم في موضع واحد هو :
سفر الملوك الأصحاح 118 ، الآية 24 « ثم تدعون باسم آلهتكم وأنا أدعو باسم الرب يهوا
Yahwa
» .
إنه لمن الواضح أنه ليس هناك أي تشابه مع البسملة ، كل ما يقال هنا « ادع إلهك وأنا سأدعو إلهي ، إنه من الحماقة أن نجد في هذه الآية التوراتية أصل البسملة التي تقول « بسم اللّه الرحمن الرحيم » .
وهناك آية تورانية أخرى استعمل فيها التعبير بسم باوا
yahwa bishm
ولكن ليس بمعنى النداء ، وإنما فقط بمعنى : بعون باوا ، وهي أية ( 45 ) من سفر صموئيل الأول الأصحاح 17 « قال داود لفلسطين : « تأتيني أنت مسلحا بسيف ورمح وحربة ، وأنا آتيك مسلحا باسم الرب » ، وهذا هو معنى
« yahwa bishm »
في مواضع كثيرة من العهد القديم ، أيوب ( 1 ، 21 ) المزامير ، وهذا فيما يتعلق بدعوى أصل البسملة في العهد القديم .
أما فيما يتعلق بالعهد الجديد ، فإن افتراض نولدكه شفالى أكثر كذبا فهو يرجع البسملة إلى هذه الآية من رسالة القديس بولس إلى أهل كورنثا الآية