Skip to main content

القصص القرآنى — Page 343

Contributors:

P.343
أو أظهروا الإيمان بها في عصر متأخّر عن وفاة المسيح ورفعه . والقرآن الكريم وإن كان لا يحدّثنا عن زمان وظروف تحريف الإنجيل ، ولكنّه يحدّثنا عن هذا التحريف في عدّة مواضع : منها : ما يذكره من معلومات دقيقة يختلف فيها عن الإنجيل مثل : ولادة عيسى عليه السّلام وبشريّته ، وقضية وفاته ورفعه ، إلى غير ذلك من النقاط التي أشرنا إلى بعضها في سرد القصّة . ومنها : ما أشار إليه القرآن الكريم : من عدم التزامهم بتطبيق التوراة والإنجيل في مقام العمل ، وتحريفه في الالتزام والسلوك :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 1 » . ومنها : ما أشار إليه القرآن الكريم في سياق الحديث عن اليهود والنصارى : من تحريفهم للكتاب بتفسيره وتأويله بالرأي والهوى ، والأغراض الخاصة ، أو نسبته إلى اللّه كذبا وزورا .
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » . مضافا إلى ذلك كلّه أنّ واقع الأناجيل الفعلية هو أفضل شاهد على هذا
Footnote
( 1 ) المائدة : 68 . ( 2 ) آل عمران : 78 .