والاختصار ؛ وذلك لتعداد العباد الصالحين ونعمة اللّه عليهم .
الموضع الحادي عشر : [ الآيات التي جاءت في سورة طه ]
الآيات التي جاءت في سورة طه ، والتي تبدأ بقوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 1 » . والتي تختم بقوله تعالى :
قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً * إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
« 2 » .
ونلاحظ في هذا المقطع القرآني من القصّة الأمور التالية :
الأوّل : أنّ القصّة جاءت في سياق بيان أنّ القرآن الكريم لم ينزل من أجل أن يشقى النبي ويتألم ، لمجرد أنّ قومه لم يؤمنوا به ، أو يظن في نفسه التخلف والتقصير ، أو القصور عن أداء الرسالة ، وإنّما نزل القرآن تذكرة لمن يخشى من الناس :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى
« 3 » .
الثاني : أنّ هذا المقطع القرآني ينتهي بقوله :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
« 4 » .
هامش
( 1 ) طه : 9 - 10 .
( 2 ) طه : 97 - 98 .
( 3 ) طه : 1 - 3 .
( 4 ) طه : 99 .