ونصف العدد الأول على روىّ اللآم ، مثل : ( المتعال ، وال ، الثقال ، ضلال )
وغير ذلك مما أشار إليه .
ثم أعقب ذلك بالإشارة الواضحة إلى وحدة ظاهرة في موضوع هذه السورة ، وهي إظهار شرف الكتاب المنزّل ، وتسفيه آراء المعاندين في طلبهم قرآنا غير هذا ، أو آية مادية مثل آيات السابقين من الرسل .
ثم اتبع ذلك بالإشارة إلى طابع الخواتيم ، إذ انتهت الفواصل فيها بحروف متقاربة المخارج .
أما ناحية الجمال الفنى ، فقد ظهرت في ائتلاف الألفاظ مع المعاني ، وفي تناسب الألفاظ والأصوات ، وفي اشتقاق قاموس السورة من البيئة العربية ذات الرعد ، والبرق ، والسحاب ، وفي المتقابلات المختلفة ، من أمثال : الغيب والشهادة ، والسر والجهر ، لينتهى من ذلك كله إلى انفراد القرآن بطابع خاص ، لا يوجد في المألوف من النثر والشعر ، والسورة بذلك كلّ متكامل في منطق الدكتور خلف اللّه .
والظاهرة الواضحة في دراسته ، هو الاهتمام بالنواحى الشكلية ، أكثر من اهتمامه بالناحية الموضوعية ، إذ أن الصور البيانية التي حفلت بها سورة الرعد ، كانت في حاجة إلى وقفات تحليلية ، تظهر ما بها من جمال وتأثير ، كما أن تناسب الآيات وتآخيها ، لم يجد من الإيضاح الشامل ، ما يجعله أمام القارئ أمرا لا مرية فيه .
بيد أن هذا لم يمنع من كون الدراسة شيّقة ، جديدة ، وتشير إلى نمط جديد .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 66
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٦٦