1 - الإيمان بالله
إن الإيمان بالله جل جلاله أهم قضية في الدين ، وأعظم أساس في التربية .
ولا يحتاج الإيمان بالله إلى أدلة فلسفية وبراهين معقدة رغم كثرة الأدلة التي تدل على وجوده ووضوحها . ومنها :
1 - دليل وجداني :
إن الإنسان مهما كان بعيدا عن اللّه في حياته ، ومهما جادل وعائد في وجوده فإنه يلتجئ إلى اللّه حين المصيبة ، ويدعوه حين الشدة قال سبحانه :
« وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
4
« وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً » .
5
« وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً 6
إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ 7 نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً 8 لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ » . 9
ولو بقي الإنسان على الحالة التي خلقه اللّه عليها لكان مؤمنا بالله مائلا عن الشرك ، كما قال سبحانه :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً 10
فِطْرَتَ اللَّهِ 11 الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » . 12
ولكن التأثير السيء للمجتمع ، والتربية المنحرفة للأسرة يجعل الإنسان يتردى في مهاوي الشر والوثنية .
2 - دليل اجتماعي تاريخي :
إن البشرية منذ أن كفرت في عهد نوح - عليه السّلام - وما بعده ، لم تنكر وجود اللّه عز وجل ، ولم تخل أي لغة من لغاتها من كلمة تدل عليه . وإنما كان كفرهم يتجلى في شركهم بالله وعبادتهم الأصنام وكانوا لا يتصورون حقيقة الإلهية تصورا صحيحا ، ولا يجعلون علاقتهم بالله وبالكون الذي يعيشون فيه . مستمدة من شريعة اللّه .