وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ 64
إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . 65
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
66
وجعل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الوالدين أحق الناس بالصحبة . وحق الوالدة مقدم على حق الوالد في ذلك .
عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ! من أحق بحسن صحابتي ؟
قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟
قال : أبوك » 67 .
ثم تتسع الدائرة لتشمل الأقرباء والأصحاب .
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قلت : يا رسول اللّه ! من أبر ؟
قال : أمك ثم أمك ثم أمك ، ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب » 68
وعن كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
يا رسول اللّه ! من أبر ؟
قال أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، ومولاك الذي يلي ذاك ، حق واجب ورحم موصولة » 69
والإحسان إلى أصحاب الوالدين نوع من الإحسان إلى نفسيهما .
عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه » 70 .
والإحسان إلى الأقارب بالإنفاق على فقيرهم سبب للثراء في المال والبركة في الرزق ، ومساعدتهم وقضاء حاجاتهم سبب لطول العمر والتوفيق للأعمال الجليلة النافعة وبقاء الذكرى الحسنة والثناء الجميل .
عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« من سره أن يبسط 71 له في رزقه ، وأن ينسأ 72 له في أثره 73 فليصل رحمه » 74
وأمر اللّه بالإحسان إلى الأرحام وإلى الفئات الضعيفة في المجتمع كالفقراء