تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
يَحْيى :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الاسمية في محل جر صفة ( غلام ) .
لَمْ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
نَجْعَلْ :
مضارع مجزوم ب :
لَمْ ،
والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
لَهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به .
مِنْ قَبْلُ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما ، و
قَبْلُ :
مبني على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى .
سَمِيًّا :
مفعول به ، وجملة :
لَمْ نَجْعَلْ . . .
إلخ في محل جر صفة ثانية لغلام ، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم . هذا ؛ والآية الكريمة كلها في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، انظر تقديره في الشرح . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 8 ]

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) الشرح :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ :
هذا استفهام عن كيفية حدوث الغلام ، واستبعاد من حيث العادة ، أو استعظام لشأن خلقه ، أو هو تعجب من قدرة اللّه ، لا استبعاد ، وإنكار ، فلا يرد كيف قال زكريا ذلك ، ولم يكن شاكا في قدرة اللّه تعالى عليه ؟ . انتهى . جمل في ( آل عمران ) .
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
أي : النهاية في الكبر ، ونحول الجسم ، ودقة العظم ، وذهاب القوى ، وعتا الشيء : يبس ، وقسا . وقال الشاعر : [ الخفيف ]
إنّما يعذر الوليد ولا يع * ذر من كان في الزّمان عتيّا
هذا ؛ و
عِتِيًّا
أصله : عتوو ، كقعود ، فاستثقلوا توالي الضمتين والواوين ، فكسرت التاء تخفيفا ، وقلبت الواو الأولى ياء لمناسبة الكسرة ، والثانية ياء أيضا لتدغما في بعضهما ، فحصل فيه ثلاثة أعمال ، وهذا كله على غير قراءة حفص ، وفي قراءته بكسر العين أيضا اتباعا لكسرة التاء ، كقولهم في : عصي ، وقسي : عصي وقسي ، فتكون الأعمال أربعة . هذا ؛ والعتو : العناد ، والطغيان . والعاتي : المجاوز للحد في الاستكبار ، والعاتي : الجبار أيضا . وقيل : العاتي : هو المبالغ في ركوب المعاصي ، المتمرد الذي لا يقع منه الوعظ ، والتنبيه موقعا . انتهى . مختار ، وخذ قوله تعالى :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
وأما
سَمِيًّا
فأصله : ( سميو ، فاجتمعت الواو ، والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء ، وهو فعيل بمعنى : مفعول . انتهى جمل . هذا ؛ وانظر ( عتيا ) ومعناه في الآية [ 69 ] ) . الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( زكريا ) .
رَبِّ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
أَنَّى :
اسم استفهام بمعنى : كيف ، أو بمعنى : من أين ، فعلى الأول : مبني على السكون في محل نصب حال من ( غلام ) ، والعامل في الحال
يَكُونُ
وساغ مجيء الحال من النكرة