تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هي .
ما حَوْلَهُ :
ما :
اسم موصول أو نكرة موصوفة ، مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وهذا على اعتبار الفعل قبلها متعديا ، وأما على اعتباره لازما ؛ فهي زائدة ، والمعتمد الأول ، قال الشاعر : [ الطويل ]
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى اللّيل حتّى نظّم الجزع ثاقبه
حَوْلَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (
ما
) على اعتبارها موصولة ، أو بمحذوف صفتها على اعتبارها نكرة موصوفة ، أي : مكانا حوله ، ومتعلق بالفعل قبله على اعتبار (
ما
) زائدة ، وجملة :
أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ :
ابتدائية لا محل لها على اعتبار ( لمّا ) حرفا ، وهي في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، وعلى اعتبارها متعلقة بالجواب .
ذَهَبَ :
فعل ماض .
اللَّهُ :
فاعله .
بِنُورِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، وجملة :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
جواب ( لمّا ) لا محل لها ، هذا وقيل : الجواب محذوف ، التقدير : فلما أضاءت ما حوله ؛ خمدت ، فبقوا خابطين في ظلام متحيّرين . وعليه فجملة :
ذَهَبَ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها ، أو هي بدل من جملة التمثيل على سبيل البيان . انتهى كشاف . و ( لمّا ) ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له .
وَتَرَكَهُمْ :
الواو : حرف عطف . (
تَرَكَهُمْ
) : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهُ
) تقديره : هو ، والهاء مفعول به أول ، والميم في كلّ ما تقدم حرف دالّ على جماعة الذكور .
فِي ظُلُماتٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لا يُبْصِرُونَ
في محل نصب مفعول به ثان ؛ لأن (
تَرَكَهُمْ
) بمعنى : صيّرهم ، هذا ويجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف مفعول به ثان ، التقدير : وتركهم متحيرين في ظلمات ، وتكون الجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولا به ، وأرى جواز اعتبارها من تعدد المفعول الثاني ل : ( ترك ) . ومثل الآية الكريمة قول الشاعر ، وهو الشاهد رقم [ 21 ] من كتابنا فتح القريب المجيب : [ الرجز ]
لا تتركنّي فيهمو شطيرا * إنّي إذن أهلك أو أطيرا
وجملة : (
تَرَكَهُمْ . . .
) الخ : معطوفة على جملة :
ذَهَبَ . . .
إلخ على الوجهين المعتبرين فيها ، ومفعول (
يُبْصِرُونَ
) محذوف للتعميم ، أو للاختصار .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 18 ]

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) الشرح :
صُمٌّ :
جمع أصم ، هو فاقد السّمع ، والصّمم في كلام العرب : الانسداد ، يقال : قناة صماء : إذا لم تكن مجوّفة ، وصممت القارورة : إذا سددتها . فالأصم من انسدت خروق مسامعه .
بُكْمٌ
جمع : أبكم ، وهو الذي لا ينطق ، ولا يفهم ، فإذا فهم ؛ فهو الأخرس ، وقيل : الأخرس والأبكم واحد ، وهو الذي لا يقدر على النطق لعاهة في لسانه .
عُمْيٌ :