سيبويه .
إِذْ :
ظرف لما مضى من الزمان ، مبني على السكون في محل نصب متعلق ب
حَاجَّ
أو ب ( أتى ) ، وقيل : بدل من المصدر المؤول ، وليس بشيء ؛ لأنّ الظرف غير المصدر ، إلا أن تقدر
إِذْ
بمعنى « أن » المصدرية . انتهى . عكبري . وقال الجلال : بدل من
حَاجَّ
بدل اشتمال ؛ لأنّ وقت القول المذكور يشتمل على المحاجّة ، وعلى غيرها ؛ لأنّه أوسع منها . انتهى . جمل .
قالَ إِبْراهِيمُ :
ماض ، وفاعله .
فَإِنَّ
الفاء : صلة ، وقال الجمل : والفاء في جواب شرط مقدر ، أي : إن كنت قادرا كقدرة اللّه ؛ فإنّ اللّه . . . إلخ ، وقال أبو البقاء - رحمه اللّه تعالى - : أو دخلت الفاء إيذانا بتعلّق هذا الكلام بما قبله ، والمعنى : إذا ادعيت الإحياء ، والإماتة ، ولم تفهم ؛ فالحجّة أنّ اللّه يأتي بالشّمس ، هذا هو المعنى . أقول : اعتبار الفاء الأولى صلة ، والثانية الفصيحة هو الأولى ، والأقوى . ( إن ) : حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ :
اسمها .
يَأْتِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
.
بِالشَّمْسِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية في محل جزم ، إن كان الشرط المقدر « إن » ولا محل لها إن كان الشرط المقدر « إذا » .
مِنَ الْمَشْرِقِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
فَأْتِ :
الفاء : هي الفصيحة على المعتمد . ( ائت ) : فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره :
أنت . بها : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
مِنَ الْمَغْرِبِ :
متعلقان به أيضا ، والجملة الفعلية لا محل لها كما رأيت ، وهي من جملة مقول القول .
فَبُهِتَ :
الفاء : حرف استئناف . ( بهت ) : فعل ماض مبني للمجهول .
الَّذِي :
نائب فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .
كَفَرَ :
فعل ماض ، وفاعله يعود إلى
الَّذِي
وهو العائد ، والجملة صلته ، لا محل لها .
وَاللَّهُ :
الواو : واو الاعتراض . (
اللَّهُ
) : مبتدأ .
لا :
نافية .
يَهْدِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهُ
) والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ،
الْقَوْمَ :
مفعول به .
الظَّالِمِينَ :
صفة
الْقَوْمَ
منصوب مثله ، والجملة الاسمية معترضة في آخر الكلام ، أو مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين .
تنبيه : ذكرت لك في الإعراب : أنّ مفعول
يُحْيِي وَيُمِيتُ
و
أُحْيِي وَأُمِيتُ
محذوف ، وفيه وفي أمثاله قال ابن هشام في المغني : إذا تعلق الإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل ، فيقتصر عليهما ، ولا يذكر المفعول ولا ينوى ؛ إذ المنويّ كالثّابت ، ولا يسمّى محذوفا ؛ لأنّ الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ، ومنه ما ذكر في هذه الآية ، وقوله تعالى في سورة ( الزمر ) رقم [ 9 ] :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ،
وقوله تعالى في الآية رقم [ 187 ] في هذه السورة وفي سورة ( الأعراف ) رقم [ 31 ] :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا . . .
إلخ ، وقوله تعالى في سورة ( الدّهر ) :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ
.