تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قال رجل من المسلمين : إذا فعلت أحسنت ، وإن لم أرد لم أفعل ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ . . .
إلخ ، فجعل المتعة لهنّ بلام التّمليك . انتهى . فيكون المتأخر ناسخا للسّابق . هذا ؛ وقال زيد بن أسلم : هو نسخ محض . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ :
الواو : حرف عطف . (
لِلْمُطَلَّقاتِ
) : متعلقان بمحذوف خبر مقدّم .
مَتاعٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها .
حَقًّا :
مفعول مطلق لفعل محذوف ، التقدير : حقّ ذلك حقّا ، والجملة الفعلية هذه في محل رفع صفة ثانية ل
مَتاعٌ ،
والصفة الأولى متعلّق ب : ( المعروف ) .
عَلَى الْمُتَّقِينَ :
متعلقان ب
حَقًّا
أو بمحذوف صفة له .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 242 ]

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) الشرح :
كَذلِكَ . . .
إلخ : الإشارة إلى ما تقدّم من أحكام المطلّقات ، والعدد .
يُبَيِّنُ . . .
إلخ : هذا وعد من العليم الحكيم بأنّه سيبين لعباده من الدّلائل ، والأحكام ما يحتاجون إليه في دنياهم ، وآخرتهم .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ :
تفهمون ، وتتدبّرون ، فتستعملون العقل فيها . الإعراب :
كَذلِكَ
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، عامله الفعل الذي بعده ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
يُبَيِّنُ :
فعل مضارع .
اللَّهُ :
فاعله .
لَكُمْ :
متعلقان به .
آياتِهِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، وتقدير الكلام : يبيّن اللّه لكم آياته تبيينا مثل هذا التبيين . والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
لَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
تَعْقِلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعل ) ، والجملة الاسمية تعليل للتبيين ، لا محلّ لها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 243 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) الشرح : مناسبة الآيات الآتية لما قبلها : لمّا ذكر اللّه تعالى أحكام الأسرة بالتّفصيل ، والتّنظيم التي تربط بين أفرادها ، وذكر طرق إصلاحها باعتبار : أنّها النواة ، واللّبنة ؛ التي يشاد منها صرح المجتمع الفاضل ؛ ذكر بعدها أحكام الجهاد ، وذلك لحماية العقيدة ، وصيانة