تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قالُوا :
فعل ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) اسمها ، حذفت نونها ، وبقيت الألف دليلا عليها .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول . وجملة :
قالُوا . . .
إلخ جواب :
إِذا
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها صلة الموصول .
إِنَّا :
مثل سابقتها .
إِلَيْهِ :
جار ومجرور متعلقان بما بعدهما .
راجِعُونَ :
خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
وَإِنَّا إِلَيْهِ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهو في محل نصب مقول القول مثلها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 157 ]

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) الشرح :
أُولئِكَ :
الإشارة ل
الصَّابِرِينَ
الذين تقدّم ذكرهم .
صَلَواتٌ :
مغفرة ، ورحمة ، وجمعها للتنبيه على كثرتها ، وتنوعها .
وَرَحْمَةٌ :
كرر الرحمة لما اختلف اللفظ تأكيدا ، وإشباعا . كما قال تعالى :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
وفي الكشاف : والصلاة : الحنو ، والتعطف ، فوضعت موضع الرأفة . وجمع بينها وبين الرحمة ، كقوله تعالى :
رَأْفَةً وَرَحْمَةً
و « رؤوف رحيم » والمعنى : عليهم رأفة بعد رأفة ، ورحمة بعد رحمة . وانظر الصّلاة في الآية رقم [ 43 ] . هذا ؛ وروي عن عمر - رضي اللّه عنه - : أنه قال : ما أصابتني مصيبة إلا وجدت فيها ثلاث نعم : الأولى : أنّها لم تكن في ديني ، الثّانية : أنها لم تكن أعظم ممّا كانت . الثّالثة : أنّ اللّه تعالى يجازي عليها الجزاء الكبير ، ثم تلا الآية الكريمة :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ . . .
إلخ . وعنه - رضي اللّه عنه - قال : نعم العدلان ، ونعمت العلاوة ، أراد بالعدلين : الصّلاة ، والرحمة ، وبالعلاوة : الاهتداء . والعلاوة : ما توضع بين العدلين ، وفوق حمل الجمل ، وهي زيادة في الحمل ، فكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم ، وزيدوا أيضا التوفيق إلى العمل الصّالح ، والسير على الصّراط المستقيم ، وإلى تسهيل المصائب ، وتخفيف الحزن عند وقوعها . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
صَلَواتٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . هذا ؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر :
أُولئِكَ
فيكون :
صَلَواتٌ
فاعلا بمتعلق الجار والمجرور ؛ إذ التقدير : أولئك ثابت عليهم صلوات ، وعلى كلّ فالجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
الَّذِينَ
في الآية السابقة على وجه مرّ ذكره ، أو هي مستأنفة لا محل لها .
وَرَحْمَةٌ :
معطوف على :
صَلَواتٌ .
ومتعلقه محذوف لدلالة ما قبله عليه . (
أُولئِكَ
) : مبتدأ مثل سابقه .
هُمُ :
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 363 | الشيخ محمد علي طه الدرة