تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم — صفحة 1136

مساهمون:

ص١١٣٦
الدكتور رشيد خليفة : نحن نعلم أن الآية الأولى التي نزل بها سيدنا جبريل على قلب النبي هي من سورة العلق ، وسورة العلق تتكون من تسع عشرة آية ، ويأتي ترتيبها إذا بدأنا بتعداد القرآن من الخلق عند الرقم تسعة عشر ، ثم جاء الوحي بالآيات من سورة القلم
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ،
وبعدها تأتي الآيات الأولى من سورة المزمل ، وفي المرة الرابعة ، وهو الحدث الهام ، نزل الوحي بالآيات المذكورة في سورة المدثر حتى قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ،
والشيء العجيب أن الوحي أنزل عقب آية عليها تسعة عشر سورة الفاتحة بكاملها ، فنلاحظ هنا أنه تقع بعد آية عليها تسعة عشر مباشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، *
المكونة من تسعة عشر حرفا . وفي الآية الكريمة :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،
، ترد كلمة اللّه ، وهي من أسماء اللّه الواردة في القرآن كله ، وتتكرر في القرآن بعدد ويبلغ 2698 وهذا العدد هو من مضاعفات الرقم 19 للفظ الجلالة ، فهو حاصل ضرب 119 * 142 . وفي الآية 225 من سورة البقرة
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،
وتليها الآية
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،
ففي الآية الأولى ترد لفظه
حَلِيمٌ ،
وفي الثانية
رَحِيمٌ ،
وهذا شيء مقصود ، إذ أن كلمة رحيم معدودة في القرآن ، فإن حدث أي تحريف فيها ، أو زيادة أو نقصان ، فإنه يختل النظام في القرآن الكريم ، فعدد 114 لكلمة رحيم في القرآن يصبح 113 ، وهذا العدد الأخير ليس من مكررات الرقم تسعة عشر ، وهناك علاقة ثانية تثبت ما نرمي إليه ، ونبدأ بحرف واحد من الحروف النورانية وهو ق ، هذا الحرف تواجد في سورتين ، سورة ق ، وسورة ( الشورى ) ، فإذا عددنا حرف ق في سورة ق ، وجدناه 57 حرفا ، وهو حاصل ضرب 19 * 3 أي ثلاثة أضعاف حروف البسملة ، ثم إذا عددنا حروف ق في سورة ( الشورى ) ، نجده أيضا 57 حرفا ، وهو نفس العدد الذي وجدناه في سورة ق ، ويساوي حاصل ضرب 19 * 3 ، ويوضح هذا الإعجاز أن هنالك سورتين فقط يتواجد فيهما الحرف ق بعدد حسابي وهو ( 56 ) و ( 56 ) وأضاف اللّه في بدايتهما هذا الحرف كرمز أو علاقة في أنه يعلم سبحانه توزيع الحروف الأبحدية في رسالته ، وهناك حرف ن ، وقد ورد في فاتحة سورة واحدة ، هي سورة ( القلم )
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ،
فإذا عددناه في هذه السورة وجدناه مساويا للرقم 133 ، وهذا الرقم يساوي حاصل ضرب 19 * 7 ، وهناك حرف ص نجده في افتتاحيات ثلاث سور ، ففي سورة الأعراف
المص ،
وفي سورة مريم
كهيعص ،
وفي سورة ص أيضا ، فإذا عددنا حرف الصاد في السور الثلاث وجدناه 152 وهذا العدد يساوي حاصل ضرب 19 * 8 .