« إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم » .
« ائتوني بأعمالكم ولا تأتوني بأنسابكم » .
« بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » .
« لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له » .
« أحبّ الجهاد إلى اللّه كلمة حقّ تقال لإمام جائر » .
« لكلّ شيء آفة تفسده ، وآفة هذا الدين ولاة السوء » .
وغيرها من الأوامر والنواهي القيّمة والمفاهيم الخيّرة التي تسعد الإنسان في كلّ زمان ومكان ، ولكنّ قريشا وغيرهم من الكفّار والمشركين وقفوا في وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وخالفوه ، وحاربوه بكلّ ما كانوا يملكون من حول وقوّة ؛ لأنّ ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من شرائع وتقاليد كانت تصطدم مع تقاليدهم وسننهم الهوجاء التي نشئوا عليها ، فاتّفقوا وتحزّبوا على إيذائه ومخاصمته ومن آمن به وصدّقه من الناس ، فكان المحامي والمدافع عنه في هذه الفترة العصيبة من دعوته عمّه أبا طالب عليه السّلام وابن عمّه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
وما استمرّت الأيّام والليالي حتّى توفّي أبو طالب عليه السّلام ، وبموته فقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أكبر ناصر وسند لدعوته ، فانتهزت قريش وسائر المشركين فرصة موت أبي طالب عليه السّلام فأخذوا يحيكون المؤامرات للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ويستعملون شتى وسائل الإيذاء والتعذيب والتنكيل بالمسلمين ، فأمره اللّه سنة 622 م بترك مكّة والهجرة إلى المدينة لكي يتخلّص من أذى وشرور الكفّار والمشركين .
وبعد هجرته إلى المدينة واصلت فلول الكفر ملاحقته وإعلان الحرب عليه ، فعند ذاك قرّر إعلان الحرب عليهم وغزوهم في عقر دارهم ، وإليك جدولا بما قام به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من حروب وغزوات ضد أعداء اللّه :
في السابع عشر ، وقيل : في التاسع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة وقعت معركة بدر الكبرى .
وفي شهر شوّال من نفس السنة ، وقيل : في صفر سنة 3 ه حدثت غزوة بني القينقاع .
اعلام القرآن — صفحة 870
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص٨٧٠