اللات
اسم لصنم كانت العرب وخصوصا ثقيف تعبده ، وكان على هيئة رجل ، وقيل على هيئة امرأة .
كان مصنوعا من الحجر ، مربّع الشكل ، وكان محلّه بمدينة الطائف في معبد خصيصا به ، له سدنة وحجبة وكسوة ، يضاهئون به الكعبة المشرّفة ، ويقسمون به ويطوفون حوله .
كان في الجاهليّة رجل يهوديّ من ثقيف يجلس على صخرة ، ويبيع الناس الزيت ليخلطوه مع السويق ، والعرب تسمّي من يخلط السويق بالزيت أو الماء لاتّا ، فكانوا يسمّون ذلك اليهوديّ « لاتّا » فلمّا توفّي « لاتّ » ادّعى عمرو بن لحيّ الخزاعيّ بأنّ « لاتّا » لم يمت ، بل دخل في جوف الصخرة التي كان يجلس عليها ، وبمرور الزمان عبد الناس تلك الصخرة ، وسمّوها « لاتّا » نسبة لبائع السمن .
ويقال إنّ اللات كان من آلهة بلاد الشام ، وكانوا يسمّونه بابرجيتس ، وكانوا يعتقدون بأنّ اللات زوجة إله المطر حداد ، ثمّ عبدته الأقوام النبطيّة واعتبروه إله الشمس ، ثمّ انتقلت عبادته من الأنباط إلى العرب ، وجعلوه إلها للشمس كذلك .
وقيل : إنّ البابليّين كانوا يعتقدون بأنّ اللات بنت الإله بعل وأخت الإلهين مناة وعشتار .
ولمّا بزّغ نور الإسلام كانت بعض القبائل العربيّة تتمسّك بعبادته ، ويقال : إنّ أبا سفيان والد معاوية كان يحمل اللات معه في حرب أحد ؛ ليتقي به من الأذى ويتبرّك به .
وبعد فتح مكّة المكرّمة أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المغيرة بن شعبة بكسر اللات وهدم وحرق المعبد الذي كان يضمّه .