قدامة بن مظعون
هو أبو عمرو ، وقيل : أبو عمر قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص القرشيّ ، الجمحيّ ، وأمّه غزية بنت الحويرث الجمحيّة ، وزوجته صفيّة بنت الخطّاب أخت عمر بن الخطّاب .
أحد صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومن السابقين إلى الإسلام ، مهاجر .
أسلم وهاجر إلى الحبشة ، وشهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بدرا وأحدا وسائر المشاهد .
ولّاه عمر بن الخطّاب أيّام حكومته على البحرين ، ولشربه الخمر وإدمانه عليه عزله وأمر بإجراء الحدّ عليه في المدينة المنوّرة سنة 20 ه ، فكان البدريّ الوحيد الذي يحدّ في الخمر .
كان لسوء حظّه من المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن الممتنعين عن مبايعته للخلافة .
مات سنة 36 ه ، وقيل : سنة 56 ، وهو ابن 68 سنة .
القرآن المجيد وقدامة بن مظعون
كان المترجم له وبعض أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يلقون من المشركين أذى كثيرا ، ويقولون :
يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ائذن لنا في قتال هؤلاء ، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول لهم : « كفّوا أيديكم عنهم ، فإنّي لم أؤمر بقتالهم » . فلمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة وأمرهم اللّه سبحانه بقتال المشركين كرهه بعضهم ، وشقّ عليهم ذلك ، وكان المترجم له من ضمنهم ، فنزلت فيهم الآية 77 من سورة النساء :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ . . . .
ولمّا كان يتيما في حجر أميّة بن خلف نزلت فيه الآية 17 من سورة الفجر :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الارشاد ، للمفيد ، ص 108 و 109 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 137 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 3 ، ص 258 - 262 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 198 - 200 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 228 ؛ -