الخزرجي ، المدني ، أمّه كبشة بنت واقد الخزرجيّة . من مشاهير صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأحد السابقين إلى الإسلام ، ونقيب بني الحارث بن الخزرج ، ومن جملة النقباء الاثني عشر الذين عينهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله العقبة وبدرا وبقية المشاهد عدا فتح مكّة ؛ لأنّه استشهد قبل الفتح في معركة مؤتة في شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة من الهجرة . كان من كتّاب وشعراء الجاهليّة ، فلمّا أسلم أصبح من شعراء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومن شعره في النبي صلّى اللّه عليه وآله :
إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم أن ما خانني البصر
أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أزرى به القدر
كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يستخلفه على المدينة المنورة ، ودعا له بأحسن الثبات .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أحاديث ، وحدّث عنه جماعة .
القرآن الكريم وعبد اللّه بن رواحة
كانت له أمة سوداء فغضب عليها ولطمها ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بذلك ، فسأله النبي صلّى اللّه عليه وآله عنها فقال : يا رسول اللّه ! إنها تصوم وتصلّي وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسوله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا عبد اللّه ! هذه مؤمنة .
فقال عبد اللّه : فوالذي بعثك بالحق ! لأعتقنّها ، ولأتزوّجنّها ، ففعل ذلك ، فعابه بعض المسلمين وقالوا : نكح أمة ، فنزلت الآية 221 من سورة البقرة :
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ . . . .
كان قد حلف وأقسم بأن لا يكلّم ختنه - بشر بن النعمان - ولا يدخل عليه ، ولا يصلح بينه وبين زوجته ؛ قائلا : قد حلفت باللّه أن لا أفعل ذلك ، ولا يحل إلّا أن أبرّ في يميني ، فنزلت الآية 224 من نفس السورة :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
وشملته الآية 87 من سورة المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . . . .