لمّا هلك في أواخر شوال أو أوائل شهر ذي القعدة في السنة التاسعة من الهجرة جاء ابنه - عبد اللّه - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله - وكان مؤمنا - فطلب من النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يلبس أباه قميصه ، فألبسه النبي صلّى اللّه عليه وآله قميصه ، وذلك مكافأة لصنيع كان أسداه إلى العباس بن عبد المطلب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم واقعة بدر ، وهو لمّا ألقي القبض على العباس وأسره المسلمون كان عريانا ، فكساه المترجم له قميصه .
القرآن العظيم وعبد اللّه بن أبي
شملته الآية 14 من سورة البقرة :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ .
ونزلت فيه الآية 214 من سورة البقرة :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ . . . .
وشملته الآية 88 من سورة النساء :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا . . . .
ونزلت فيه الآية 112 من نفس السورة :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً .
لم يشترك هو وجماعته من المنافقين في حرب أحد ، وكانوا يترصّدون النبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين فإن كانت نتيجة الحرب لصالح المسلمين ، كانوا يقولون : نحن كنا معكم ، وإن كانت لصالح الكفّار والمشركين كانوا يقولون : كنّا معكم ونقلنا إليكم أسرار المسلمين ، فأنزل اللّه فيه وفي أمثاله من المنافقين والأشرار الآية 141 من نفس السورة :
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . . . .
ونزلت فيه الآية 145 من نفس السورة :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً .
كان يصاحب اليهود ويودّهم ويتّخذهم مأمنا له ، فنزلت فيه الآية 51 من سورة