من سورة الأنفال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ . . . .
كان يبذل الأموال الكثيرة لإطعام الكفّار والمشركين ، ويمتنع عن إطعام المسلمين أتباع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيه الآية 9 من سورة التوبة :
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
كان هو وبعض المشركين يستمعون إلى قراءة النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يتلو القرآن ثم يقولون باستهزاء للنبي صلّى اللّه عليه وآله : قلوبنا في أكنّة لا نفقه ما تقول ، وفي آذاننا وقر لا نسمع ما تقول ، وبيننا وبينك حجاب قد حال بيننا وبينك ، فاعمل بما أنت عليه إنّنا عاملون بما نحن عليه ، إنّا لا نفقه منك شيئا ، فأنزل اللّه فيه وفي أصحابه الآية 45 من سورة الإسراء :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً .
ولنفس السبب نزلت فيهم الآية 46 من نفس السورة :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً .
جاء هو وجماعة من المشركين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه أشياء إن نفّذها لهم آمنوا به وتبعوه ، فتحدّثت عن ذلك الآيات 90 و 91 و 92 و 93 من سورة الإسراء .
كان هو وأبو جهل يكثران من الاستهزاء بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيهما الآية 36 من سورة الأنبياء :
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً . . . .
قام المترجم له وأعوانه من المشركين بمنع النبي صلّى اللّه عليه وآله عن أداء عمرة الحديبية ، فنزلت فيهم الآية 25 من سورة الحجّ :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً . . . .
بعد أن غضب اللّه على قريش لكفرهم وشركهم وبعد أن أصابتهم سنو الجدب والقحط جاء أبو سفيان إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : أنشدك اللّه والرّحم أنّك تزعم بعثت رحمة للعالمين ، قال صلّى اللّه عليه وآله : بلى ! فقال أبو سفيان : قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ، فنزلت فيه الآية 76 من سورة المؤمنون :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ .