سودة بنت زمعة
هي أمّ الأسود سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك القرشيّة ، العامريّة ، وأمّها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية النجارية .
إحدى زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، عرفت بالفضل وحسن الأخلاق وحبّ الصدقة ، وكانت من المهاجرات الأوائل إلى الحبشة والمدينة المنوّرة .
روت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بعض الأحاديث ، وروى عنها جماعة .
كانت تحت ابن عمّها السكران بن عمرو ، فلما توفّي تزوّجها النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد وفاة السيّدة خديجة بنت خويلد عليها السّلام وقبل زواجه بعائشة بنت أبي بكر .
لم تنجب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولدا ، توفّيت أواخر خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل :
توفّيت بالمدينة أيام حكومة معاوية بن أبي سفيان في شهر شوال سنة 54 ه ، وقيل :
سنة 55 ه .
قالت عائشة : إنّ سودة بنت زمعة امرأة فيها حسد .
القرآن المجيد وسودة بنت زمعة
لما تقدّمت في السن خشيت أن يطلّقها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت فيها الآية 128 من سورة النساء :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً . . . .
في أحد الأيّام طلبت من النبي صلّى اللّه عليه وآله قطيفة خيبرية ، وكان يصعب على النبي صلّى اللّه عليه وآله تنفيذ طلبها فشملتها الآية 28 من سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها . . . .
أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله مفارقة ثلاثة من نسائه ، وهنّ : سودة المترجم لها ، وحبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث ، فقلن له : لا تفارقنا ودعنا على حالنا واقسم لنا ما شئت من نفسك ومالك ، فتركهنّ على حالهنّ وقسم لهنّ ما شاء ، فنزلت فيهنّ الآية 51 من سورة الأحزاب :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ . . . .