سميّة بنت خبّاط
هي سميّة بنت خبّاط ، وقيل : خيّاط ، وقيل : خبط المخزوميّة بالولاء ، والدة الصحابيّ الجليل عمار بن ياسر .
صحابيّة فاضلة ، قويّة الإيمان ، وأحد السابقين إلى الإسلام في بدء الدعوة المحمّديّة ، وقيل : كانت سابع سبعة في الإسلام ، ومن أوائل الذين أظهروا الإسلام بمكّة .
كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميّ ، فزوّجها من ياسر والد عمّار ، فأنجبت له عمّارا .
أسلمت بمكّة ، ولأجل ذلك عذّبها كفّار قومها أشدّ التعذيب ، فكانت صابرة رابطة الجأش ، صلبة في إيمانها وعقيدتها .
كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يمرّ بياسر وسميّة وعمّار - وهم يعذّبون في رمضاء مكّة بالأبطح - فيقول لهم : « صبرا آل ياسر موعدكم الجنّة » .
ولم تزل تعاني صنوف العذاب والتعذيب حتّى قتلها أبو جهل بطعنة في قبلها - وقيل :
قلبها - بحربة في يده ، فاستشهدت في سبيل اللّه ، وقيل : ربطها أبو جهل بين بعيرين ثمّ طعنها في قبلها أو قلبها فماتت ، فكانت أوّل من استشهد في الإسلام ، وذلك قبل الهجرة بسبع سنوات ، وقيل : بعد البعثة بخمس سنوات ، وكانت عجوزا كبيرة .
القرآن الكريم وسميّة بنت خبّاط
شملتها الآية 207 من سورة البقرة :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . . . .
وشملتها الآية 2 من سورة العنكبوت :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا
هامش
- ص 175 و 182 ؛ الكشاف ، ج 4 ، ص 161 - 170 ؛ كشف الأسرار ، ج 8 ، ص 488 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 168 ؛ لغتنامه دهخدا ، ج 20 ، ص 401 ؛ مجمع البيان ، ج 7 ، ص 384 وراجع مفتاح التفاسير ؛ المحبر ، ص 388 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 118 ؛ منتهى الإرب ، ج 1 ، ص 306 ؛ اليهود في القرآن ، ص 211 - 213 .