ابن أمّ مكتوم
هو أبو عمرو وأبو الحكم عبد اللّه ، وقيل : عمر ، وقيل : عمرو بن قيس بن زائدة ، وقيل : زياد بن الأصمّ بن هرم بن رواحة القرشيّ ، العامريّ ، المعروف بابن أمّ مكتوم ، وهي أمّه ، وكانت تدعى عاتكة بنت عبد اللّه ، وتكنّى بأمّ مكتوم ، وهو ابن خالة السيّدة خديجة بنت خويلد عليها السّلام ، وكان قبل أن يسلم يدعى حصينا ، فسمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه .
صحابيّ ، جليل ، شجاع .
أسلم بمكّة ، وصار من مؤذّني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة المنوّرة ، وأحد مشاهير قرّاء القرآن بها .
بعد معركة بدر الكبرى هاجر من مكّة إلى المدينة ، وفي أثنائها فقد بصره وعمي ، ونزل الصفّة في دار مخرمة بن نوفل .
استخلفه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على المدينة أكثر من مرّة عندما كان يغادرها في غزواته ، كغزوة الكدر وغزوة بني سليم وغزوة أحد وغيرها ، ويعهد إليه إمامة الجماعة نيابة عنه .
روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أحاديث كثيرة ، وروى عنه جماعة .
بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله استخلفه أبو بكر بن أبي قحافة على المدينة المنوّرة .
استشهد في واقعة القادسيّة سنة 15 ه ، وقيل : سنة 16 ه وهو أعمى ، وقيل :
توفّي سنه 23 ه بالمدينة المنوّرة .
القرآن العزيز وابن أمّ مكتوم :
لكونه كان أعمى لا يبصر نزلت فيه الآية 95 من سورة النساء :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . . .
خاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله يوما قائلا : يا رسول اللّه ! إنّي أعمى وجسمي ضعيف هل تعفيني من الجهاد ؟ فنزلت جوابا له الآية 91 من سورة التوبة :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . . . .
وفي أحد الأيّام كان الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله جالسا وعنده جماعة من مشركي رجالات