خولة السلميّة
هي أمّ شريك خولة ، وقيل : خويلة بنت حكيم بن أميّة بن الحارث بن الأوقص بن مرّة بن هلال السلميّة ، وأمّها صفيّة بنت العاص .
صحابيّة مؤمنة صالحة ، محدّثة فاضلة ، ومن السابقات إلى الإسلام ، ومن جليلات نساء وقتها ، ومن أجمل نساء قومها .
كانت تخدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وتزوّجت من عثمان بن مظعون ، وبعد موته وهبت نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولكنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أرجأها . حدّثت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وحدّث عنها جماعة .
في أحد الأيّام خرج عمر بن الخطّاب ومعه المعلّى بن الجارود العبديّ ، فلقيته امرأة فقالت له : يا عمر ! فوقف عمر ، فقالت : كنّا نعرفك مدّة عميرا ، ثمّ سرت من بعد عمير عمر ، ثمّ صرت من بعد عمر أمير المؤمنين ، فاتّق اللّه يا ابن الخطّاب ، وانظر في أمور الناس ، فإنّه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن خالف الموت خشي الفوت ، فقال المعلّى : يا أمة اللّه فقد أبكيت أمير المؤمنين ، فقال له عمر : اسكت أتدري من هذه ؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع اللّه قولها من سمائه ، فعمر أحرى أن يسمع قولها ويقتدي به .
القرآن المجيد وخولة السلميّة
شملتها الآية 50 من سورة الأحزاب :
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها . . . .
وشملتها كذلك الآية 51 من نفس السورة :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ . . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - حاشية تفسير الجلالين - ص 394 ؛ الاستيعاب حاشية الإصابة - ج 4 ، ص 289 و 290 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 444 و 445 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 291 ؛ أعلام النساء ، ج 1 ، ص 384 و 385 ؛ أعلام النساء المؤمنات ، ص 331 و 332 ؛ أيام العرب في الاسلام ، ص 112 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 130 و 131 وج 4 ، ص 349 وج 5 ، ص 259 ؛ بهجة الآمال ، ج 7 ، ص 580 ؛ تاج العروس ، -