وبقيت آثار التعذيب على جسمه .
كان من البكائين المعروفين ، وكان في الجاهلية يصنع السيوف ، وسبي فيها ، فبيع بمكّة ، فاشترته أمّ أنمار بنت سباع الخزاعيّة ثم أعتقته ، فانتقل إلى الكوفة وسكنها وابتنى بها دارا ، وكان أبوه من كسكر .
بعد إسلامه آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين جبر بن عتيك .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أكثر من ثلاثين حديثا ، وروى عنه جماعة .
بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وإلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وناصره ، ويقال : شهد معه واقعتي صفّين والنهروان ، وقيل : لم يشهدها .
توفّي بالكوفة سنة 37 ه ، وقيل : سنة 36 ه ، وقيل : سنة 39 ه في خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعمره 73 سنة ، وقيل : 63 سنة ، ودفن بها ، ويقال : إنّه أوّل من دفن من المسلمين بظاهر الكوفة .
يقول بعض المؤرخين : إنه توفّي والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتل معاوية بن أبي سفيان في صفّين ، فلما رجع إلى الكوفة رأى قبره بظاهرها ، فترحّم عليه وقال : « رحم اللّه خبّابا ، لقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا » .
القرآن المجيد والخباب بن الأرت
شملته الآية 51 من سورة الأنعام :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . . .
والآية 52 من نفس السورة :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ . . .
وسببها أنّ قريشا طلبت من النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يطرد من حوله المستضعفين من المؤمنين ، أمثال المترجم له ؛ لكي يؤمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله .
ولنفس السبب شملته الآية 53 من نفس السورة :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا . . . .
ونزلت فيه ، وقيل : في سلمان الفارسي الآية 28 من سورة الكهف :
وَاصْبِرْ