شجاعا شديد الشكيمة .
ولد بمكّة ونشأ فيها ، وكان محبوبا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله .
أسلم بعد البعثة النبوية بسنتين ، وآخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين زيد بن حارثة .
هاجر إلى المدينة المنوّرة ، واشترك في واقعة بدر فأبلى فيها بلاء حسنا ، وكان يقاتل بسيفين بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فاستطاع أن يقتل عددا غفيرا من رؤساء وأبطال المشركين في تلك الواقعة .
وشهد كذلك واقعة أحد ، فقتل وجرح فيها عددا كبيرا من أعيان وشجعان المشركين ، ولم يزل يجندل رموزهم وأبطالهم حتى قتله وحشي الحبشي ، وذلك في النصف من شوال من السنة الثالثة للهجرة ، وبعد استشهاده مثّل المشركون بجثّته ، وبقرت هند بنت عتبة - أمّ معاوية بن أبي سفيان - بطنه وأخرجت كبده ولاكته .
وبعد مقتله وقف عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخذ يبكي بكاء شديدا لشدّة حزنه ووجده عليه ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : رحمك اللّه يا عم ! فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات ، ثم صلّى النبي صلّى اللّه عليه وآله على جنازته وكبّر عليها سبعين تكبيرة ، فكان أوّل شهيد صلّى عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثم أمر بدفنه وعبد اللّه بن جحش في قبر واحد عند أحد ، وقيل : دفن في المدينة المنوّرة .
استشهد وله من العمر 59 سنة ، وقيل : غير ذلك .
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أفضل الشهداء حمزة .
ويروى أنه قبل أن يسلم علم بأنّ أبا جهل آذى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء إليه وضربه على رأسه حتى أوجعه ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وأسلم .
القرآن الكريم وحمزة بن عبد المطلب
نزلت فيه وشملته جملة من الآيات القرآنية ، منها :
الآية 25 من سورة البقرة :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . . .
والآية 169 من سورة آل عمران :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ