تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

بلعم بن باعورا

هو بلعم ، وقيل : بلعام ، وقيل : باعم بن ناعورا ، وقيل : باعر ، وقيل : باعور بن سنور ، وقيل : سموم ، وقيل : رسيوم بن وسيم ، وقيل : يرسيم بن ناب ، وقيل : موآيي ، وقيل : مآب ابن نبيّ اللّه لوط بن هاران ، ويقال : كان ابن أخ نبيّ اللّه شعيب عليه السّلام . من علماء وأحبار بني إسرائيل المعاصرين لموسى بن عمران الكليم عليه السّلام ، وكان في أوّل أمره معروفا بالإيمان والصلاح والزهد ، ثم أغواه الشيطان فكفر وساءت عاقبته . يدّعي اليهود أنّه نبيّ من أنبيائهم ، وكان يسكن في إحدى قرى البلقاء من أعمال دمشق ببلاد الشام ، وقيل : كان يستوطن بيت المقدس . كان مقرّبا إلى فرعون وقته ، وكان عارفا باسم اللّه الأعظم ، فكان يدعو به فيستجاب له ، فطلب منه فرعون أن يدعو على موسى عليه السّلام ، فكان كلّما دعا عليه ينقلب على نفسه ، ولم تستجب دعواته ، فأشار على فرعون ، وقيل : على بالق - ملك البلقاء - بأن يدسّ النساء بين عساكر وصفوف بني إسرائيل ليفسدوهم ، وبالتّالي يضعف موسى عليه السّلام أمام فرعون ، فغضب موسى عليه السّلام من تلك المكيدة ، فدعا عليه وعلى أشياعه ، فأذن اللّه لموسى بأن ينتقم من أهل مدين ، فوجّه موسى عليه السّلام جيشا إليهم فأهلكهم بأجمعهم ومن بينهم المترجم له .

القرآن العظيم وبلعم

لما عزم فرعون على طلب موسى عليه السّلام وأصحابه بالقرب من أريحا ، قال للمترجم له : ادع على موسى عليه السّلام ليحبسه اللّه ، فركب بلعم حمارته وذهب في طلب موسى عليه السّلام ، فامتنعت حمارته عليه ، فأقبل يضربها فأنطقها اللّه عزّ وجل فقالت : ويلك ! علام تضربني ! أتريد أن أجيء معك لتدعو على موسى عليه السّلام نبي اللّه وقوم مؤمنين ، فلم يزل يضربها حتّى نفقت ، فانسلخ الاسم الأعظم من لسانه ، فنزلت فيه الآية 175 من سورة