تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

أصحاب الفيل

في غابر الأيام أرسل أبو مكسوم أصحمة النجاشي - ملك الحبشة - قائدين من قوّاده يدعيان : أبرهة بن الصباح الأشرم الحبشي وأرياط على رأس جيش لفتح اليمن ، وكان حاكم اليمن يومئذ يدعى : أشحقاني ، وقيل : شميفع ، وبعد احتلالهما لليمن دبّ الخلاف والنزاع بينهما ، ممّا أدى إلى مقتل أرياط . فلما علم النجاشي بمقتله غضب لذلك ، وأقسم أن يثأر لأرياط من أبرهة ، ولكنّ أبرهة تمكن بدهائه وحكمته أن يسترضي الملك ويستميله إلى نفسه ، فولّاه حكومة اليمن . كان أبرهة مسيحيّا ، فأمر ببناء كنيسة ضخمة في صنعاء ، وأمر الناس بالحج إليها . في أحد الأيام قام رجل من بني مالك بن كنانة بالتغوّط في تلك الكنيسة ، فلما علم أبرهة بعمل الكناني صمّم على هدم الكعبة ؛ انتقاما لكنيسته ، وليجبر العرب على الحج إلى الكنيسة وإقامة شعائرهم فيها بدل الكعبة . ولأجل تنفيذ انتقامه بالنسبة إلى الكعبة أرسل جماعة من المخرّبين إلى مكّة ليفسدوا فيها ، فأغاروا عليها ، وغنموا أموالا طائلة . بعد تلك الغارة أمر عبد المطلب بن هاشم - جد النبي صلّى اللّه عليه وآله - أهل مكّة بترك مدينتهم والاختفاء في مغارات جبالها ؛ ليتخلّصوا من بطش جنود أبرهة . قدم أبرهة إلى مكّة على رأس جيش وهو يمتطي فيلا ضخما يسير في مقدّمة العساكر ، وكان بين صفوفها عدد من الأفيال ؛ لارعاب العرب وتخويفهم .
هامش
- قصص القرآن ، لمحمد أحمد جاد المولى ، ص 172 - 175 ؛ قصه‌هاى قرآن ، للصحفي ، ص 193 - 195 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 147 وج 2 ، ص 170 - 173 ؛ كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 221 - 224 وراجع فهرسته ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 38 ؛ لغت‌نامه دهخدا ، ج 7 ، ص 2734 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 202 و 203 ؛ مجمع البيان ، ج 1 ، ص 264 - 266 ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج 4 ، ص 415 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 48 - 50 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 292 ؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن ، ص 226 ؛ مواهب الجليل ، ص 13 .