الأعراف الّذين لا يعرف اللّه عزّ وجل إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا اللّه عزّ وجل يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه » .
الأئمة من أهل بيت النبوة صلّى اللّه عليه وآله يقفون يوم الحساب على الأعراف مع شيعتهم ينظرون إلى المؤمنين وهم يدخلون الجنّة تباعا ، فيقول الأئمة عليهم السّلام لشيعتهم من أصحاب الذنوب : « انظروا إلى الداخلين في الجنّة ، وانظروا إلى الداخلين إلى جهنّم ، ثم يدخلون المذنبين من شيعتهم إلى الجنّة » .
وقيل : أصحاب الأعراف هم الأنبياء والرسل الّذين بعثهم اللّه إلى الأمم ، وقيل : هم فضلاء الأمم ومؤمنوهم الّذين وحّدوا اللّه ولم يشركوا به ، وقيل : هم الشهداء الّذين استشهدوا في سبيل اللّه .
وقيل : أصحاب الأعراف هم ملائكة يتصوّرون بصور البشر ، وقيل : هم أصحاب الذنوب الصغيرة ، ومحلّهم في مؤخرة الداخلين إلى الجنّة ، وقيل : هم الّذين تتساوى حسناتهم مع سيئاتهم وآخر الّذين يدخلون الجنّة .
وهناك رأي يقول بوجود حجاب بين الجنّة والنار كالسور ، وفي أعالي السور رجال تأخّروا عن دخول الجنّة ؛ لقصور في أداء واجباتهم وأعمالهم في دار الدنيا ، فيحبسون بين الجنّة والنار إلى أن يؤذّن لهم بدخول الجنّة ، فهؤلاء هم أصحاب الأعراف .
وهناك أقوال وآراء أخر حول أصحاب الأعراف .
القرآن المجيد وأصحاب الأعراف
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ . . .
الأعراف 46 .
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ . . .
الأعراف 48 . « 1 »
هامش
( 1 ) . أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 123 - 125 ؛ أقرب الموارد ، ج 2 ، ص 769 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 194 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 410 - 413 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 4 ، ص 301 - 303 ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 17 - 21 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 340 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 3 ، ص 229 - 231 ؛ تفسير -