نوح عليه السّلام ، وكانوا ثلاث عشرة قبيلة عرفوا بالغنى وقوّة الجسم وطول العمر وجسامة البدن وطول القامة .
كانوا يسكنون الخيام في بادية يقال لها : الشحر ، في واد يدعى مغيثا شمال حضرموت في أرض الأحقاف جنوب شبه جزيرة العرب على المحيط الهنديّ .
كان قوم عاد يعبدون جملة من الأصنام من دون اللّه ، مثل : الهتار وصمود ويغوث وودّ ونسر وصدا وهرا وغيرها .
قام هود عليه السّلام بدعوة قومه - الذين بلغوا أربعة آلاف ، وقيل : ثلاثة آلاف - إلى عبادة اللّه الواحد وتوحيده ، ونبذ الأصنام وما يشرك باللّه ، والكفّ عن التجبّر وظلم العباد .
ولم يزل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويحذّرهم غضب البارئ عزّ وجلّ ، وبعد أن مكث بينهم خمسين عاما - وقومه يزدادون إصرارا على كفرهم وشركهم باللّه ، وظلمهم لأبناء جلدتهم ، والإعراض عن نصائحه وإرشاداته - وبعد أن يئس منهم لما قابلوه بالسخرية والتكذيب والجحود طلب من اللّه معاقبتهم ، فأمسك اللّه عنهم المطر سبع سنين حتّى أجدبت أرضهم ، ودبّ القحط بينهم ، ومن ثمّ أرسل اللّه عليهم الرياح والعواصف لمدّة سبع ليال وثمانية أيّام ، فأبادتهم عن بكرة أبيهم ، ولم ينج منهم إلّا هود عليه السّلام وشيعته الذين آمنوا به وصدّقوه .
وبعد هلاك قومه انتقل إلى مكّة واستوطنها ، ولم يزل بها حتّى توفّي عن عمر ناهز 150 سنة ، وقيل : 460 سنة ، وقيل : 440 سنة ، ودفن في المكان الذي صار فيه حجر إسماعيل عليه السّلام ، وقيل : قبره في مسجد دمشق بالشام ، وقيل : قبره في مهرة ، وقيل :
توفّي في حضرموت بالقرب من تريم قرب وادي برهوت ودفن بها ، والصحيح قبره في النجف الأشرف عند قبر نبي اللّه آدم عليه السّلام ، وبجنبهما دفن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
القرآن الكريم ونبيّ اللّه هود عليه السّلام
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً . . .
الأعراف 65 .
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ
الأعراف 66 .