تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الولاية في القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

الطريق الثاني : تفسير الآية بملاحظة الروايات الشريفة

وهناك روايات عديدة ناظرة إلى بيان المراد من هذه الآية الشريفة حيث نشير هنا إلى خمسة نماذج منها ، ثلاثة منها من مصادر وكتب أهل السنّة ورواية واحدة من مصادر الشيعة ، أما الرواية الخامسة فمذكورة في كتب الفريقين . 1 - يقول ابن عبّاس الراوي والمفسّر المعروف : لَمّا نَزَلَتْ
« أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، فَقالَ : أَنَا الْمُنْذِرُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَلَى مِنْكَبِ عَلِيٍّ ، فَقالَ : أَنْتَ الْهادِي يا عَلِيّ ، بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ مِنْ بَعْدِي « 1 » . هذه الرواية الشريفة مذكورة في مصادر أهل السنّة وهي صريحة على أن المقصود ب « الهادي » هو علي ابن أبي طالب عليه السلام . 2 - وجاء في كتاب « شواهد التنزيل » « 2 » و « الدرّ المنثور » عن أبي برزة الأسلمي أنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ »
وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ وَضَعَها عَلى صَدْرِ عَلِيٍّ وَيَقُولُ
« لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 3 »
.
وهذه الرواية أيضاً مذكورة في كتابين من الكتب المعتبرة لدى أهل السنّة ، وقد رواها شخص آخر غير ابن عبّاس ونجد أنها تصرّح بأن « الهادي » هو علي بن أبي طالب عليه السلام . 3 - وجاء في كتاب « مستدرك الصحيحين » المعروف لدى علماء أهل السنّة ، رواية في تفسير الآية المذكورة عن الإمام علي عليه السلام نفسه : عَنْ عَلِيٍّ :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
قالَ عَلِيُّ : رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الْمُنْذِر وَأَنَا الْهادِي « 4 » . وطبقاً لهذه الرواية المذكورة في كتاب آخر من كتب ومصادر أهل السنّة المعروفة أن الإمام علي عليه السلام هو الهادي .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 4 ، ص 45 . ( 2 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 298 . ( 3 ) الدرّ المنثور : ج 4 ، ص 45 . ( 4 ) مستدرك الصحيحين : ج 3 ، ص 129 .